شهد حسن عبد الله – محافظ البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين 11 مايو 2026، بمقر البنك، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين البنك المركزي، ومفوضية الكوميسا للمنافسة والمستهلك للسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا «COMESA»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال حماية المنافسة على المستوى الإقليمي.. وقد وقّعت مذكرة التفاهم مي أبو النجا – وكيل أول محافظ البنك المركزي، والدكتور ويلارد مويمبا – المدير والرئيس التنفيذي للمفوضية، وذلك بحضور لفيف من قيادات البنك وممثلي المفوضية.
خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي
وبهذه المناسبة، صرح محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، بأن التعاون المشترك مع مفوضية الكوميسا للمنافسة والمستهلك يُمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي ودعم بيئة المنافسة العادلة داخل أسواق دول الكوميسا، خاصة في القطاع المصرفي الذي يعد من القطاعات الحيوية الداعمة للنمو والاستثمار، كما سيسهم هذا التعاون في تبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالات فحص الممارسات الاحتكارية وتقييم عمليات الاندماج والاستحواذ، بما يعزز كفاءة الأسواق المالية والمصرفية ويرفع قدرتها على جذب الاستثمارات وتحفيز الابتكار المالي.
ترسيخ قواعد المنافسة الحرة على مستوى السوق المشتركة
هذا وأشاد محافظ البنك المركزي المصري، بالدور المحوري الذي تضطلع به المفوضية في ترسيخ قواعد المنافسة الحرة على مستوى السوق المشتركة، ومواجهة الممارسات الاحتكارية العابرة للحدود، مؤكدًا أن أثر هذا التعاون سيمتد ليشمل دول الكوميسا كافة، بما يدعم تكامل الأسواق الإفريقية، ويسهم في تعزيز التجارة الحرة بين الدول، وتحقيق أثر اقتصادي إيجابي ومستدام على مستوى اقتصادات الدول الأعضاء.
ومن جانبه، أعرب الدكتور ويلارد مويمبا – المدير والرئيس التنفيذي لمفوضية الكوميسا للمنافسة والمستهلك، عن شكره لـ محافظ البنك المركزي المصري على دعمه لتعزيز التعاون المشترك وتوقيع هذا البروتوكول المهم، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يمثل فرصة مواتية للمؤسستين لتبادل الخبرات والكفاءات، بما يحقق الصالح العام لمصر ولدول الكوميسا على نطاقٍ أوسع.
تعزيز التعاون بين البنك المركزي المصري والجهات الدولية
يأتي توقيع مذكرة التفاهم في إطار تعزيز التعاون بين البنك المركزي المصري والجهات الدولية المناظرة، وفي سياق اتفاقية الكوميسا لدول شرق وجنوب إفريقيا، حيث تهدف إلى تنسيق سياسات المنافسة بين الطرفين، وتعزيز إنفاذ قوانينها، ومراجعة عمليات الاندماج والاستحواذ ذات البعد الإقليمي داخل السوق المشتركة للكوميسا، في قطاعات تشمل: «البنوك، والصرافة، وتحويل الأموال، والاستعلام والتصنيف الائتماني، وضمان الائتمان، ومشغلي نظم الدفع، ومقدمي خدمات الدفع، والتكنولوجيا المالية»، بما يسهم في الحد من الآثار السلبية للممارسات الاحتكارية، وتعزيز كفاءة الأسواق، وتبادل أفضل الممارسات الدولية في مجال حماية المنافسة.
جدير بالذكر أن البنك المركزي المصري هو الجهة المختصة بحماية المنافسة في السوق المصرفية والجهات المرخص لها في مصر، وذلك بموجب المادتين «221» و«222» من القانون رقم «194» لسنة 2020 بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، كما تم إنشاء وحدة ذات طابع خاص داخل البنك المركزي تتولى مهام حماية المنافسة، إعمالًا لأحكام هذا القانون.



