كتبت: سلمى حسن
أطلقت السوبرانو المصرية العالمية أميرة سليم أولى حلقات برنامجها الجديد «أوبرا ريمكس»، في خطوة رائدة تهدف إلى كسر الصورة النمطية عن فن الأوبرا وتقديمه بروح عصرية.
البرنامج يعرض أسبوعيًا عبر منصاتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، ويتكوّن من 12 حلقة تُعرض كل يوم ثلاثاء، يسعى إلى تبسيط تاريخ الأوبرا وتقديمه بأسلوب حديث يجمع بين الإيقاع البصري السريع، والتوثيق الموسيقي المحترف، واللغة القريبة من جمهور اليوم، لا سيما جمهور المنصات الرقمية.
الحلقة الأولى.. «أول أوبرا في التاريخ»
استعرضت الحلقة الافتتاحية لحظة ولادة فن الأوبرا عام 1597 في مدينة فلورنسا الإيطالية، من خلال تسليط الضوء على أول عمل أوبرالي عرفه العالم.. «دافني»، من تأليف أوتافيو رينوتشيني وتلحين جاكوبو بيري.
وصفت أميرة سليم هذا الحدث بأنه «اللحظة التي تغيّر فيها المسرح إلى الأبد»، مشيرة إلى أن مجموعة الفنانين المعروفين باسم «الكاميراتا الفلورنسية» كانوا يسعون لإحياء روح المسرح الإغريقي، فدمجوا بين التمثيل والغناء بأسلوب جديد يُعرف بـ«المونودي»، حيث تُغنّى الكلمات بطريقة منفردة مع آلات بسيطة مثل اللوت والتشيتارا، لإضفاء شحنة عاطفية خاصة على كل جملة.
لفتت سليم أيضًا إلى أن تفاعل الجمهور كان مفاجئًا ومهمًا في هذه اللحظة، حيث لم يكن الجمهور صامتًا كما يُعتقد عن الأوبرا، بل كان يُصفّق ويُعبّر عن مشاعره، تمامًا كما يحدث اليوم على منصات مثل تيك توك وإنستجرام قائلة: «لو عُرضت أوبرا دافني اليوم على تيك توك، لكانت تريند!».
ما وراء الحلقات
وأكدت أميرة سليم أن الهدف من «أوبرا ريمكس» ليس فقط توثيق تاريخ هذا الفن، بل أيضًا كسر فكرة أن الأوبرا فن معقّد أو نخبة، مشددة على أن الأوبرا كانت ولا تزال مرآة لمشاعر الناس وقضاياهم، وتطورت على مدار القرون مثلها مثل الدراما التلفزيونية أو الأغنية الشعبية.
واختتمت «سليم» حديثها بالتأكيد على أن البرنامج يمثل محاولة لإعادة تعريف الأوبرا ضمن السياق الثقافي العربي قائلة: « إن أوبرا ريمكس ليست مجرد برنامج.. بل مبادرة ثقافية تبني جسرًا بين الماضي والمستقبل، بين الفن الراقي والجمهور العام».


