تقرير: سامح فواز
في وقت تتزايد فيه المؤشرات العلمية على احتمالية وجود حياة خارج كوكب الأرض، تجد وكالة الفضاء الأمريكية» ناسا» نفسها في موقف صعب، بعد أن طالتها تخفيضات تمويلية وصفت بالقاسية، ما يهدد بفرملة طموحاتها الفضائية، ويطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الولايات المتحدة بصدد التنازل عن موقعها القيادي في سباق استكشاف الفضاء لصالح الصين.
وقد مثّل شهر أبريل الماضي محطة علمية بارزة، حين أعلن تلسكوب «جيمس ويب»، التابع لـ «ناسا» ، عن رصده لما يُعتقد أنه توقيع محتمل للحياة على كوكب بعيد.
ورغم أن التفسيرات العلمية لتلك المؤشرات اتسمت بالتحفظ، إلا أن الحدث أعاد إحياء السؤال الوجودي القديم: هل نحن وحدنا في هذا الكون؟، مشيرًا إلى أن أدوات البشرية باتت قادرة على التحديق في أعماق المجرات ورصد إشارات قد تكون بيولوجية.
غير أن هذا التقدم العلمي اصطدم بواقع سياسي واقتصادي مغاير، حيث تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى خفض موازنات البرامج الفضائية، مما قد يؤثر على قدرة «ناسا» على الاستمرار في صدارة السباق نحو «الأرض الثانية».
ويخشى الخبراء من أن تؤدي هذه السياسة إلى خسارة الولايات المتحدة موقعها الريادي لصالح الصين، التي تواصل تعزيز استثماراتها في مجال الفضاء، وتحقق تقدمًا لافتًا في برامجها القمرية والمريخية.

