دعا وزير الخارجية الكويتي «عبد الله اليحيا»، اليوم الاثنين إلى فتح جميع المعابر بشكل غير مشروط لتأمين تدفق المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، والوقف الفوري والشامل للعدوان الإسرائيلي على القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة، مع وقف استهداف المدنيين والبنى التحتية.
هذا وأكد «اليحيا»، في كلمته أمام الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي المنعقد بجدة، رفض بلاده القاطع لـ سياسة التهجير القسري ومحاولات تغيير الواقع الديمغرافي، مشدداً على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.
لحظة حرجة
وأشار وزير الخارجية الكويتي، إلى أن الاجتماع يأتي في «لحظة حرجة» حيث تتواصل المأساة الإنسانية في غزة جراء العدوان المستمر وما يخلفه من دمار وفقدان أرواح، خصوصاً بين الأطفال والنساء وكبار السن.
ونوّه الوزير الكويتي، إلى الجهود التي تبذلها بلاده دعماً للقضية الفلسطينية، لافتاً إلى حملة «فزعة غزة» التي أطلقتها الكويت وجمعت 33 مليون دولار لإغاثة المتضررين، كما جدّد «اليحيا» رفض الكويت للاستيطان الإسرائيلي ومشاريعه التي تهدد وحدة الأراضي الفلسطينية وتُقوّض فرص السلام.
وشدّد الوزير الكويتي، على ضرورة موقف جماعي موحد من الدول الإسلامية لمواجهة التصريحات الإسرائيلية حول ما يسمى بـ «إسرائيل الكبرى»، معتبراً أنها تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وتمس الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأكد «اليحيا» التزام الكويت بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مرحّباً باعترافات عدة دول بدولة فلسطين. كما طالب بضرورة تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات بحقهم.
وأشاد الوزير بجهود المملكة العربية السعودية، بصفتها دولة المقر لمنظمة التعاون الإسلامي، وبأدوار «جامبيا وتركيا» في إطار رئاستهما الحالية للقمة الإسلامية ومجلس وزراء الخارجية.
واختتم وزير الخارجية الكويتي، كلمته بالتأكيد على أن مسؤولية الدول الإسلامية تحتم اتخاذ خطوات ملموسة وفاعلة لدعم الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته، قائلاً: «التاريخ يسجل المواقف، وما ينتظر منا هو العمل بجدية لتلبية تطلعات شعوبنا».


