في استجابة سريعة ومبادرة تضامنية، أرسل الجيش اللبناني مروحيتين عسكريتين للمشاركة في عمليات إخماد حرائق الغابات التي تضرب مناطق واسعة في جنوب قبرص، وذلك بتنسيق مباشر بين قيادة الجيش اللبناني والسلطات القبرصية، استنادًا إلى مبادرة إنسانية أطلقتها الحكومة اللبنانية.
وأفادت قيادة الجيش في بيان رسمي اليوم الجمعة، أن المروحيتين أقلعتا صباحًا من قاعدة بيروت الجوية للمساهمة في السيطرة على الحرائق التي اندلعت في منطقة ليماسول، والتي التهمت عشرات الكيلومترات من الغابات والأراضي الزراعية، متسببة في خسائر جسيمة.
التحرك اللبناني جاء عقب اتصال أجراه قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون بنظيره القبرصي نيكوس كريستودوليدس، حيث عرض تقديم الدعم العاجل، ووضع إمكانيات الجيش اللبناني تحت تصرف قبرص، تعبيرًا عن التضامن مع الشعب القبرصي في هذه الكارثة البيئية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الحريق الذي بدأ مساء الأربعاء في إحدى القرى الجبلية، سرعان ما تمدد بسبب الرياح العاتية وارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 44 درجة مئوية، مما تسبب في تدمير نحو 100 كيلومتر مربع من الغابات والمزارع، إضافة إلى خسائر في الماشية والحيوانات الأليفة.
وقد أُجبر السكان على إخلاء 16 قرية وعدة مخيمات شبابية ومواقع تخييم كإجراء احترازي، في حين طمأنت السلطات أن المنتجعات السياحية الساحلية لم تتأثر بالحريق.
وعلى الأرض، جرى نشر أكثر من 250 عنصر إطفاء و75 مركبة في مواجهة ألسنة اللهب، بينما طلبت الحكومة القبرصية دعمًا إقليميًا بإرسال طائرات إطفاء إضافية، في ظل تفاقم الأوضاع المناخية.
وتحمل مشاركة لبنان دلالة على الروابط التاريخية والعلاقات المتينة بين البلدين، في وقت تعاني فيه المنطقة من تحديات بيئية متصاعدة بفعل التغير المناخي.


