قدم الدكتور علاء الجرايحي محلب – الكاتب والباحث في الشأن السياسي، قراءة تحليلية حول ما تناولته وسائل الإعلام العالمية بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
الخليج في مرمى النيران.. هذا ما تقوله الصحف العالمية عن سيناريو الحرب القادمة؟، وأنه لم يعد الحديث عن الحرب في الشرق الأوسط مجرد توقعات، بل أصبح محورًا رئيسيًا في تحليلات كبرى الصحف العالمية، التي ترى أن المواجهة الحالية قد لا تتوقف عند حدود إيران، بل قد تمتد إلى قلب الخليج العربي.
الاقتصاد أولًا.. الخليج كهدف استراتيجي
صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، وصحيفة وول ستريت جورنال، أشارتا إلى أن أي تصعيد في المنطقة سيستهدف مباشرة تدفقات الطاقة، وأن مضيق هرمز يُمثل «نقطة اختناق عالمية» وأن تعطيله قد يُحدث صدمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة، وتشير بعض التقديرات أن مجرد التهديد بالغلق كفيل برفع الأسعار بشكل حاد.
الحروب تغيرت.. والضربات الدقيقة هي الحسم
نيويورك تايمز والجارديان، كشفا عن أن الحروب الحديثة تعتمد على المسيّرات والصواريخ الذكية، واستهداف منشآت حيوية قد يكون أكثر تأثيرًا من احتلال أراضٍ، وأن الهجمات المحدودة قد تُحقق أهدافًا استراتيجية كبيرة.
البنية الهشة.. نقطة ضعف الخليج
مجلة الإيكونوميست، سلطت الضوء على اعتماد الخليج على العمالة الأجنبية، وأكدت صعوبة الاستمرار في بيئة حرب طويلة بسبب هشاشة بعض القطاعات الحيوية أمام الصدمات.
وتشير إلى أن أي اضطراب كبير قد يؤدي إلى هروب استثماري وضغط على الخدمات، واختلال في الاستقرار الداخلي.
سلاح المياه يدخل المعادلة
تقارير بحثية غربية، تناولتها منصات بي بي سي نيوز، حذرت من سيناريو شديد الخطورة وهو استهداف محطات تحلية المياه، والتي يعتمد عليها الخليج بشكل شبه كامل، وأن أي هجوم عليها يمثل أزمة إنسانية فورية، وهو ما يجعل المياه هدفًا استراتيجيًا أخطر من النفط أحيانًا.
هذا وترى الصحافة العالمية، أن الخليج ليس طرفًا مباشرًا، لكنه الهدف الأهم، وأن الحرب لن تكون تقليدية.. بل اقتصادية وتقنية.

