هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «إيران»، بأن بلاده ستعيد ضرب المنشآت النووية إذا كان ذلك ضرورياً.. تهديد «ترامب» جاءت في منشور عبر شبكة «تروث سوشيال» تعقيباً على تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وسبق أن قال «عراقجي» في تصريحات إعلامية، إن بلاده لن تتخلي عن تخصيب اليورانيوم رغم الأضرار الكبيرة التي تعرض لها برنامجها النووي ، جراء الضربات الأمريكية التي استهدفته في يونيو الماضي.
وأضاف الوزير الإيراني، أن برنامج بلاده النووي يستعصي على التدمير، وأن «طهران» مستعدة لانخراط دبلوماسي غير مباشر مع واشنطن.
وفي وقت سابق، أكد الرئيس ترامب، مراراً أن الضربات دمرت تماماً المنشآت النووية الإيرانية، وتناقض تصريحات «ترامب» تقييمات استخبارية أمريكية بأن تلك الضربات ربما أخرت البرنامج النووي الإيراني لعدة أشهر لكنها لم تقض عليه.
أما رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فأكد في تصريحات إعلامية أنه لا فرصة للسلام مع «النظام الحالي في إيران».
من جهته، صرح رئيس الأركان الإسرائيلي، بأن «الحرب على إيران لم تنته بعد»، مؤكداً أن الجيش يعمل على عدة جبهات.
وفي غضون ذلك، كشفت «إيران» عن حصيلة الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها خلال حرب الـ 12 يوماً الأخيرة مع إسرائيل، وسط تحذيرات من أن الجولة المقبلة قد تكون أكثر دموية.
وفي تصريحات رسمية، قالت فاطمة مهاجراني – المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: «إن طهران قدمت في هذه الحرب 1062 قتيلاً، بينهم 102 امرأة و 38 طفلاً و 34 تلميذاً، إلى جانب مقتل خمسة معلمين وخمسة ممرضين وسبعة من عناصر الإنقاذ».
وأشارت «مهاجراني» إلى تضرر نحو 8 آلاف وحدة سكنية، و36 مدرسة في 16 محافظة، و219 وحدة صناعية، بالإضافة إلى 7 مستشفيات و11 سيارة إسعاف.
وأوضحت المتحدثة، أن «إيران» تعرضت لخسائر قاسية في بنيتها التحتية جراء الهجمات الجوية والصاروخية الإسرائيلية، مؤكدة أن «النظام الصهيوني سيدفع ثمناً أفدح إذا كرر عدوانه».
من جانب آخر، كشف المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية – أصغر جهانجير، عن فرار 75 سجيناً من سجن إيفين شديد الحراسة خلال إحدى الضربات الإسرائيلية على طهران، وأكد أن 48 من هؤلاء السجناء عادوا طوعاً أو أُعيد اعتقالهم، بينما لا يزال 27 فاراً، ولفت جهانجير إلى أن الفارين ليسوا جواسيس أو سجناء أمنيين.
من جانبه، أعلن وزير الاتصالات الإيراني «ستار هاشمي»، أمام البرلمان أن البلاد تعرضت لأكثر من 20 ألف هجوم سيبراني خلال فترة الحرب، استهدفت بنوكاً ومؤسسات حكومية ومنشآت طاقة.
وأشار «هاشمي» إلى أن بعض هذه الهجمات تم احتواؤها، بينما ألحق بعضها أضراراً حقيقية بالبنية الرقمية الإيرانية.
وفي سياق متصل، ألقت «إيران» باللوم على الدول الأوروبية في فشل الاتفاق النووي المبرم عام 2015، متهمةً إياها بعدم الوفاء بالتزاماتها، وذلك قبل محادثات ستعقد الجمعة في إسطنبول مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي إن «الأطراف الأوروبية كانت مخطئة ومقصرة في تنفيذ الاتفاق النووي».


