شدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، على أهمية توحيد الجهود الدولية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية بشكل منتظم إلى المدنيين، في ظل الأوضاع الكارثية التي يشهدها القطاع.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين في العاصمة الكندية أوتاوا، حيث ناقشا تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب سبل توسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف القطاعات، لا سيما التعليم والتجارة والرعاية الصحية.
ودعا الملك عبدالله، إلى احتواء التصعيد في الضفة الغربية وبقية أنحاء الإقليم، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول شرط أساسي لإرساء بيئة سياسية تساعد في تحقيق سلام شامل ومستدام.
وجدد الملك التأكيد على موقف الأردن الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، مشددًا على أهمية الحفاظ على أمن الشعب السوري وسلامة أراضيه.
اللقاء، الذي يُعد الأول بين الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الكندي منذ تولي الأخير منصبه، عكس متانة العلاقات بين البلدين. وأعرب الملك عن رغبة الأردن في تعزيز الشراكة مع كندا، بما يشمل جذب المزيد من الاستثمارات، خاصة في القطاعات التنموية.
كما ثمن الملك الدور الكندي في دعم السلام الإقليمي، إلى جانب جهودها الإنسانية في غزة، مشددًا على ضرورة تكثيف التحرك الدولي لضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، معتبرًا أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.
من جهته، رحب رئيس الوزراء الكندي بالعاهل الأردني، وأشاد بالدور المحوري الذي يلعبه الأردن في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وأعلن عن تقديم بلاده دعمًا للأردن بقيمة 28.4 مليون دولار، يوجه لقطاعات التنمية والتعليم والصحة وخلق فرص العمل، إضافة إلى دعم قطاعي الدفاع والأمن، بما يعزز قدرة المملكة على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وشهد اللقاء حضور عدد من كبار المسؤولين من كلا البلدين، من بينهم نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجية أيمن الصفدي، ومدير مكتب الملك المهندس علاء البطاينة، وسفيرة الأردن لدى كندا صباح الرافعي.
يُذكر أن الوزير الصفدي كان قد أجرى محادثات سابقة مع وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، تناولت سبل تعزيز العلاقات بين البلدين على المستويات كافة.


