حذّرت عالمة المناخ الفرنسية «فرانسواز فيمو» من خطر اختفاء نحو 85% من الأنهار الجليدية في فرنسا خلال السنوات القليلة المقبلة، بفعل تسارع وتيرة الاحتباس الحراري الذي يغير معالم الجغرافيا الجبلية بشكل مقلق.
وفي تصريحات أدلت بها «فيمو»، كشفت أن وتيرة ذوبان الجليد باتت أسرع من المعتاد، حيث أصبحت تبدأ قبل موعدها التقليدي بنحو شهر، وهو ما اعتبرته دليلاً واضحًا على تفاقم الأزمة المناخية.
وأضافت عالمة المناخ الفرنسية، أن بلوغ ارتفاع قدره 1.5 درجة مئوية في درجات الحرارة فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو ما يُتوقع حدوثه خلال سنوات قليلة، سيؤدي إلى تلاشي النسبة الأكبر من الكتل الجليدية في جبال الألب، في حين يُرجّح أن تختفي بالكامل من جبال البرانس بحلول عام 2050.
ونبّهت «فيمو» إلى أن تراجع الغطاء الثلجي سيكشف عن مساحات صخرية أو مغطاة بالنباتات، ما يزيد من امتصاص الحرارة ويُعجّل بتفاقم الاحتباس الحراري. كما توقعت تصاعدًا في الظواهر المناخية المتطرفة، من موجات الجفاف القاسية إلى فترات الأمطار الغزيرة، وهو ما سيؤثر سلبًا على النظام البيئي الجبلي برمّته.
تأتي هذه التحذيرات بينما أعلنت الأمم المتحدة أن عام 2025 سيكون عامًا دوليًا لحفظ الأنهار الجليدية، في محاولة للفت الأنظار إلى المخاطر المتزايدة لذوبان الجليد، وتأثيره الكبير على الأمن المائي واستقرار النظم البيئية عالمياً.
وأكدت منظمة الأرصاد الجوية العالمية «WMO» أن هذه الخطوة تعكس القلق العالمي المتصاعد من تسارع تراجع الكتل الجليدية، مشيرة إلى أن هذه الأنهار لا تقتصر أهميتها على المناطق القطبية فقط، بل تمثل شريانًا حيويًا لتغذية المياه العذبة في سلاسل الجبال في شتى أنحاء العالم.


