كتب: سامح فواز
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن التعويل عليه في أي وقف لإطلاق النار، مشيرًا إلى أن طهران لا ترى حتى الآن إرادة حقيقية من الطرف الآخر لاستئناف المفاوضات، وأنها بحاجة إلى ضمانات تؤكد نية التوصل إلى حل يحقق مكاسب للجميع.
وفي تصريحات نقلتها قناة “العالم” الإيرانية، شدد عراقجي على أن إيران جاهزة تمامًا لأي طارئ في حال انتهاك وقف إطلاق النار، موضحًا أن إيران لم تكن تسعى للحرب الأخيرة لكنها كانت مستعدة لها. كما اعتبر أن الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أثبتت فشل الخيار العسكري في التعامل مع الملف النووي الإيراني.
وجدد الوزير الإيراني التأكيد على أن البرنامج النووي الإيراني مخصص لأغراض سلمية بحتة، موضحًا أن إيران لا تمانع في بناء الثقة مع المجتمع الدولي، لكنها ترى أن السبيل الوحيد لذلك هو الحوار والمفاوضات المبنية على الاحترام المتبادل.
وفي سياق متصل، شدد عراقجي على أن إيران لن تدخل جولة جديدة من المفاوضات ما لم يكن هناك استعداد حقيقي من الطرف الآخر للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل بسياسات التهديد والضغط، داعيًا الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) إلى التصرف بمسؤولية والتخلي عن تفعيل آلية “العودة السريعة” للعقوبات، التي وصفها بأنها غير قانونية وغير أخلاقية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة هي من انسحبت من الاتفاق النووي عام 2018، الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات استمرت عامين برعاية الاتحاد الأوروبي، وهي كذلك من غادرت طاولة الحوار في يونيو الماضي واختارت التصعيد العسكري، وليس إيران.
وختم عراقجي بالإشارة إلى أنه شارك في مؤتمر مرئي مع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وأكد خلاله على ثوابت إيران في هذا الملف، مجددًا الدعوة إلى اتفاق نووي منصف ومربح لجميع الأطراف، شرط التخلي عن سياسة الضغوط والعقوبات.


