في تطور جديد يعكس تصعيد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لنهجها الصارم تجاه ملف الهجرة، أعلن الجيش الأمريكي أن نحو 200 جندي من مشاة البحرية «المارينز» سيتم إرسالهم إلى ولاية فلوريدا، لتقديم الدعم الإداري واللوجستي لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك «ICE»، ضمن عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين.
ووفقًا لما نشرته صحيفة ذا هيل الأمريكية، فإن القوة العسكرية التي تنتمي إلى سرب دعم الجناح البحري 272 المتمركز في نيو ريفر بولاية كارولاينا الشمالية، ستباشر مهامها في إطار «مهمة دعم إنفاذ قوانين الهجرة الداخلية»، كما جاء في بيان صادر عن القيادة الشمالية الأمريكية «Northcom».
وأكد البيان أن هؤلاء الجنود لا يُكلَّفون بمهام إنفاذ القانون بشكل مباشر، ولن يكون لهم أي اتصال مع المهاجرين المحتجزين، أو تدخل في عمليات الاحتجاز، مشددًا على أن دورهم سيقتصر على تقديم الدعم الإداري واللوجستي داخل منشآت ICE.
وتمثل هذه المجموعة أول دفعة ضمن خطة أوسع لنشر عناصر من القوات المسلحة في عدة ولايات، بما في ذلك لويزيانا وتكساس، في استجابة لطلب قدمته وزارة الأمن الداخلي إلى البنتاغون في 9 مايو الماضي، حيث صادق وزير الدفاع بيت هيجسيث على نشر ما يصل إلى 700 عنصر من القوات النظامية والاحتياطية والحرس الوطني.
ويُلاحظ أن الرئيس ترامب في ولايته الثانية اعتمد على الجيش الأمريكي بدرجة أكبر بكثير لدعم أجندته المتعلقة بالهجرة مقارنة بفترته الأولى. فقد تم نشر نحو 8500 جندي على الحدود مع المكسيك، بينما تم إرسال حوالي 5000 آخرين إلى لوس أنجلوس، من بينهم 700 من مشاة البحرية، لتأمين منشآت إدارة الهجرة ومساعدة عناصرها الذين يواجهون ضغوطًا متزايدة بسبب اتساع نطاق حملات الترحيل.
ويأتي نشر «المارينز» بعد أيام فقط من إعلان البنتاغون عن نشر أقل من 70 جنديًا من الحرس الوطني لتأمين مركز احتجاز المهاجرين المعروف باسم “ألكاتراز التمساح”، الواقع في منطقة إيفرجليدز النائية بفلوريدا، في إشارة إلى تشديد القبضة الأمنية حول ملف الهجرة غير الشرعية في البلاد.


