كتب: سامح فواز
قررت رئيسة حزب المحافظين البريطاني، كيمي بادينوك، إقالة وزير العدل في حكومة الظل، روبرت جينريك، على خلفية اتهامات بتورطه في اتصالات سرية تمهيدًا للانشقاق عن الحزب والانضمام إلى حزب الإصلاح، في خطوة مفاجئة قد تفجّر صراعًا داخليًا داخل صفوف المحافظين.
وقالت بادينوك، في بيان نقلته صحيفة ذا جارديان البريطانية، إنها تلقت «أدلة واضحة لا تقبل الجدل» تثبت أن «جينريك» كان يتآمر لمغادرة حزب المحافظين بطريقة من شأنها الإضرار بحكومة الظل والحزب ككل، مشيرة إلى أنها قررت عزله فورًا من منصبه وتعليق عضويته الحزبية.
وأضافت أن الشعب البريطاني سئم من الدراما السياسية، مؤكدة أنها لا تنوي تكرار أخطاء الحكومات السابقة أو الانجرار إلى صراعات داخلية جديدة، في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الاستقطاب السياسي.
وبحسب ما أوردته صحيفة ذا تليجراف، فإن قرار الإقالة جاء عقب وصول معلومات وأدلة إلى بادينوك عن انشقاق وشيك لجينريك، من بينها عشاء جمعه بزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج، كما أشارت تقارير أخرى إلى عثور الحزب على نسخة من رسالة استقالة يُعتقد أنها تعود لجينريك.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التكهنات حول مستقبل جينريك السياسي، لا سيما بعد حلوله في المركز الثاني خلف بادينوك في انتخابات زعامة حزب المحافظين عام 2024، وسط حديث عن طموحه المستمر لتولي القيادة.
وذكرت ذا جارديان، أن حزب المحافظين جمع ملفًا من الأدلة تضمن لقاءات ومحادثات بين جينريك وعدد من حلفائه حول إمكانية الانضمام إلى حزب الإصلاح، إضافة إلى عشاء مع فاراج الشهر الماضي، وهو ما اعتبرته قيادة الحزب دليلًا قاطعًا على نية الانشقاق قبل الانتخابات المحلية المقبلة.
من جانبه، لم يصدر أي تعليق رسمي من روبرت جينريك حتى الآن، فيما رفض نايجل فاراج نفي اللقاءات التي جمعته به، مكتفيًا بالقول إنه أجرى محادثات مع عدد من كبار المحافظين خلال الأسابيع الماضية، دون الخوض في تفاصيلها.


