كتب: سامح فواز
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أن الأكراد يمثلون مكوناً أصيلاً وركيزة أساسية في النسيج الوطني السوري، مشدداً على التزام الدولة الصارم بضمان كافة حقوقهم السياسية والمدنية والوطنية دون تمييز. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، بحثا خلاله سبل تعزيز السلم الأهلي واستقرار المنطقة.
حيث أعرب بارزاني عن دعمه لرؤية دمشق في بناء دولة جامعة تخدم مصالح جميع أبنائها، وذلك تزامناً مع تحولات ميدانية كبرى تشهدها مدينة حلب.
وعلى الصعيد الميداني، بدأت السلطات السورية بتنفيذ إجراءات إخلاء عناصر قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من الأحياء الشمالية لحلب «الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد» باتجاه مناطق شرق الفرات، وذلك عبر عشرات الحافلات التي أرسلها الجيش السوري عقب انتهاء المهلة الرسمية صباح اليوم.
يأتي هذا التحرك بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية وزارة الدفاع، ينهي ثلاثة أيام من المواجهات العنيفة التي تعد الأخطر منذ سنوات، والتي أسفرت عن نزوح نحو 142 ألف مدني وتبادل للاتهامات باستهداف البنى التحتية واستخدام الطائرات المسيرة.
وفي إطار تأمين الحماية للمدنيين، فتحت هيئة عمليات الجيش السوري ممر «العوارض الإنساني»، داعيةً سكان حي الشيخ مقصود للانتقال نحو أحياء المدينة الآمنة، كما حثت مقاتلي “قسد” على تسليم سلاحهم مقابل ضمان تأمين خروجهم.
تأتي هذه التطورات في سياق سعي الدولة السورية لاستعادة سيادتها المؤسساتية وتأمين حلب بشكل كامل، بعد تعثر تنفيذ اتفاق دمج «قسد» في الجيش السوري الذي كان مقرراً نهاية عام 2025، مما أدى إلى انفجار الموقف العسكري في هذه الجيوب الجغرافية المحاطة بسلطة الدولة.


