كتب: سامح فواز
وجّه المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الجمعة، انتقادات لاذعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعياً إياه للتركيز على معالجة الشؤون الداخلية للولايات المتحدة بدلاً من التدخل في الشأن الإيراني. وأكد خامنئي، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، أن طهران لن تتراجع أمام من وصفهم بـ «المخربين ومثيري الشغب»، مشيراً إلى أن هؤلاء يسعون لإرضاء ترامب عبر تدمير الممتلكات العامة، وذلك بالتزامن مع دخول الاحتجاجات الشعبية أسبوعها الثاني واتساع رقعتها لتشمل مدناً عدة.
ووصف المرشد الإيراني الرئيس الأمريكي بـ «المتعجرف»، متنبئاً بسقوطه على غرار السلالات الملكية التي حكمت إيران قبل عام 1979، وشدد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية للقضاء على «الأعداء».
كما اتهم الولايات المتحدة بأن يدها «ملطخة بدماء آلاف الإيرانيين»، مستشهداً بما وصفها بـ “حرب الـ 12 يوماً” (في إشارة إلى المواجهة العسكرية المباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو 2025)، مؤكداً أن الشعب الإيراني يرفض التبعية للخارج.
ميدانياً، شهدت مدينة أصفهان تصعيداً خطيراً، حيث تداول ناشطون مقاطع فيديو توثق إضرام النيران في مبنى الإذاعة والتلفزيون بالمدينة وسط هتافات مناهضة للنظام، في مشهد يعكس ذروة الغضب الشعبي. وتأتي هذه التطورات بعد دعوات للاحتجاج أطلقها رضا بهلوي، تزامنت مع انقطاع واسع لشبكة الإنترنت وتقارير عن اشتباكات في زاهدان وكرمانشاه وطهران، حيث ردد المتظاهرون شعارات تطالب بالتغيير السياسي احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والقمع الأمني.
وفي سياق الضغوط الدولية، كرر الرئيس الأمريكي «ترامب» تهديداته بضرب إيران «بقوة شديدة» إذا أقدمت قوات الأمن على قتل المتظاهرين، مؤكداً استعداد واشنطن لدعم المحتجين السلميين. وتعيش إيران حالياً واحدة من أعنف موجات الاحتجاج منذ سنوات، حيث تشير التقارير إلى سقوط عشرات القتلى وآلاف المعتقلين منذ انطلاق التظاهرات في أواخر ديسمبر الماضي، وسط حالة من الاستنفار الأمني الشديد وتدخل الحرس الثوري لمحاولة السيطرة على الأوضاع في مراكز المدن.


