أعاد حزب العمال البريطاني تعليق عضوية ديان أبوت، أول نائبة سوداء تُنتخب لعضوية البرلمان، للمرة الثانية، على خلفية تصريحات مثيرة للجدل حول العنصرية، أكدت خلالها عدم ندمها على آرائها السابقة، في خطوة تأتي ضمن مساعى كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، لإحكام سيطرته على الحزب وتشديد الانضباط الداخلي.
وأثارت أبوت جدلاً واسعًا بعد دفاعها عن تصريحات سابقة أدلت بها عام 2023، قالت فيها إن الأشخاص ذوي البشرة الملونة يعانون من العنصرية طوال حياتهم، بخلاف ما وصفتها بـ”التحيز” الذي يتعرض له اليهود والأيرلنديون والرُحّل.
وفي مقابلة تلفزيونية مع برنامج “نيوز نايت”، صرّحت أبوت بأن “قيادة حزب العمال تريد إقالتي”، مضيفة: “تعليقاتي كانت صحيحة من الناحية الواقعية، ويقر بها أي شخص منصف”، وأكدت أنها ترى فرقًا واضحًا بين العنصرية المرتبطة بلون البشرة وغيرها من أشكال التمييز.
وواجهت أبوت، الملقبة بـ”أم البرلمان” كونها أقدم نائبة حالية في مجلس العموم، تحقيقًا داخليًا في الحزب، وتم تعليق عضويتها الأولى في عام 2023 بعد أن وصف ستارمر تصريحاتها بأنها معادية للسامية.
ويأتي القرار في سياق توجه أكثر صرامة من قبل ستارمر ضد التمرد داخل الحزب، بعد أن علق عضوية أربعة نواب آخرين صوتوا مرارًا ضد سياسات الحكومة، وخصوصًا فيما يتعلق بإصلاحات الرعاية الاجتماعية.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني، شدد ستارمر على أنه مصمم على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، قائلاً: “لن أحيد عن مهمتي في تغيير بريطانيا للأفضل، لملايين العمال”.
قرار تعليق عضوية ديان أبوت للمرة الثانية يفتح بابًا جديدًا للنقاش داخل الحزب وخارجه حول حدود حرية التعبير، والتمييز بين أشكال العنصرية، وسط انتقادات متزايدة لطريقة تعامل الحزب مع القضايا العرقية داخليًا.

