قال الدكتور عادل الغول – رئيس مركز باريس للدراسات، إن عودة حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» إلى الشرق الأوسط في التوقيت الحالي لا ترتبط بالضرورة باحتمال تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن عودتها تأتي في إطار تقليدي، في ظل أوضاع صعبة يعيشها العاملون على متن الحاملة.
هذا وأوضح «الغول»، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك حالة استياء شديدة بين العاملين على متن «أبراهام لينكولن»، مشيرًا إلى أن الإعلام الأمريكي تناول وجود حالات انتحار داخل الحاملة، إلى جانب شكاوى من الأوضاع الإنسانية، فضلًا عن اعتراض أهالي الجنود والضباط على استمرار بقائهم في عرض البحر لفترات طويلة، كما أضاف أن هذه الضغوط أدت إلى استبدال «أبراهام لينكولن» بحاملة «جورج واشنطن».
وأشار رئيس مركز باريس للدراسات، إلى أن ملف إيران أصبح في المرحلة الحالية مرتبطًا بالضغط الاقتصادي، بهدف دفع طهران إلى فتح مضيق هرمز، موضحًا أن الولايات المتحدة أدركت أن العقوبات الاقتصادية تحقق نتائج أكبر من الضربات العسكرية، كما أن الخناق الاقتصادي على إيران أصبح أشد مما كان عليه سابقًا، وأن طهران تواجه أزمة كبيرة نتيجة هذا الحصار، مرجحًا أنه إذا تجددت عمليات الضرب المتبادل بين الطرفين فقد تبدأ من الجانب الإيراني وليس الأمريكي.
وحول عبور ناقلات نفط أمريكية مضيق هرمز وما إذا كان ذلك يعكس فرض الولايات المتحدة سيطرتها على المضيق، أكد «الغول» أن واشنطن لا تستطيع في الظروف الراهنة فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز أو إغلاقه بشكل كامل، مشيرًا إلى أن ما يمكنها فعله هو فتح بعض الممرات بين الحين والآخر، خاصة الممرات القريبة من الساحل العُماني.


