شارك عمرو قنديل في الحدث الوزاري رفيع المستوى حول مكافحة الملاريا، الذي نظمته مفوضية الاتحاد الأفريقي على هامش أعمال الدورة الـ79 لـ منظمة الصحة العالمية بمدينة جنيف، بمشاركة وزراء الصحة الأفارقة وعدد من كبار المسؤولين والخبراء الدوليين.
وخلال كلمته، استعرض نائب وزير الصحة التجربة المصرية الرائدة في القضاء على الملاريا، مؤكدًا أن الاستثمار في الصحة العامة يمثل ركيزة أساسية لحماية الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل استمرار القارة الأفريقية في تحمل العبء الأكبر من المرض عالميًا.
وأوضح أن مصر نجحت في الحصول على إشهاد منظمة الصحة العالمية بالقضاء على مرض الفيلاريا عام 2017، والملاريا عام 2024، والتراكوما عام 2025، كما تقدمت رسميًا بملف القضاء على البلهارسيا كمشكلة صحة عامة، بما يعكس قوة وكفاءة المنظومة الصحية المصرية.
وأكد الدكتور عمرو قنديل أن شهادة خلو مصر من الملاريا جاءت بعد جهود ممتدة لأكثر من 100 عام في أعمال الترصد والمكافحة، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة تواصل تنفيذ منظومة متكاملة للترصد الوبائي والحشري والاستجابة السريعة للحالات الوافدة، تشمل الفحص بنقاط الدخول والإبلاغ الروتيني والترصد المجتمعي.
وأضاف أن الوزارة تجمع سنويًا نحو 250 ألف عينة عشوائية من خلال 190 وحدة لمكافحة الملاريا على مستوى الجمهورية، مع توفير خدمات الوقاية والعلاج المجانية للحالات الوافدة، وتقديم العلاج الوقائي للمسافرين إلى الدول الموبوءة.
كما أشار إلى استمرار جهود الدولة في تطوير فرق الطب الوقائي، والتوسع في التحول الرقمي، واستخدام معمل متنقل مزود بتقنيات PCR لرصد البعوض الناقل للأمراض، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي مع الدول الأفريقية، خاصة من خلال بروتوكول التعاون الصحي مع السودان لمكافحة بعوضة الجامبيا.
وفي ختام كلمته، أكد نائب وزير الصحة استعداد مصر لنقل خبراتها وتجاربها الناجحة في القضاء على الأمراض المدارية إلى الدول الأفريقية، دعمًا للأمن الصحي الإقليمي والعالمي وتحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة.


