كتبت: سلمى حسن
في ليلة استثنائية جمعت بين عبق التاريخ وسحر الموسيقى، تألقت الفنانة المصرية رحاب مطاوع على خشبة المسرح الوطني الجزائري، مقدمة مجموعة من أشهر أغنيات كوكب الشرق أم كلثوم، وذلك ضمن احتفالية مميزة نظمتها السفارة المصرية في الجزائر إحياءً للذكرى الخمسين لرحيل سيدة الغناء العربي.
بدأ الحفل عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الجزائر وسط حضور جماهيري لافت، تسبب في ازدحام مروري بمحيط المسرح، في مشهد يعكس عشق الجمهور الجزائري للفن الكلاسيكي العربي. وقدمت رحاب مطاوع أداءً راقياً لمجموعة من الأعمال الخالدة منها: «أنت عمري»، «وقف الخلق»، و «على بلد المحبوب»، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين عبّروا عن إعجابهم بالتصفيق والهتافات المتواصلة.
جاءت هذه الأمسية الفنية ضمن برنامج ثقافي مميز يتقاطع مع احتفالات العيد الوطني الجزائري، ما يعكس عمق العلاقات الثقافية بين مصر والجزائر، ويجسد روح التبادل الفني والإنساني بين الشعبين.
وشهد الحفل حضور عدد من كبار الشخصيات الرسمية والدبلوماسية، أبرزهم وزير الثقافة الجزائري زهير بللو، الذي ألقى كلمة عبّر فيها عن تقديره الكبير للفن المصري واعتزازه بأم كلثوم كرمز لا يُنسى في تاريخ الغناء العربي. كما حضر الحفل عدد من السفراء المعتمدين لدى الجزائر، وممثلون عن المؤسسات الثقافية والفنية.
وفي ختام الحفل، عبّر السفير المصري لدى الجزائر مختار وريدة عن فخره الكبير بنجاح الفعالية، مؤكدًا أن «الفن المصري سيبقى حاضرًا ومتألقًا في وجدان الشعوب العربية، لما يحمله من أصالة وعمق ثقافي وإنساني».


