أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ، أن استئناف المفاوضات النووية مرهون بتخلي الدول الأوروبية عن سياسة التهديد والضغط، وضرورة استعداد الطرف الآخر للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، مشددًا على أن الولايات المتحدة هي من انسحبت من الاتفاق النووي واختارت الخيار العسكري، وليس إيران.
وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء «مهر» الإيرانية، قال عراقجي : إن الترويكا الأوروبية – فرنسا وألمانيا وبريطانيا – مطالبة بالتصرف بمسؤولية والابتعاد عن التلويح بآلية “العودة السريعة” للعقوبات، التي وصفها بأنها غير قانونية وتفتقر إلى أي أساس أخلاقي، وأضاف أن العودة إلى طاولة المفاوضات غير ممكنة ما لم يُظهر الطرف المقابل التزامًا واضحًا باتفاق مربح للجميع.
جاءت تصريحات «عراقجي» في أعقاب مؤتمر مرئي مشترك عقده مع وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، حيث كرر خلاله التأكيد على أن واشنطن هي التي انسحبت من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي تم التوصل إليه بعد عامين من المفاوضات بوساطة أوروبية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة غادرت المفاوضات في يونيو واختارت الحل العسكري، على عكس موقف طهران.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد شدد في مؤتمر صحفي سابق على أن آلية «العودة السريعة» تفتقر لأي شرعية قانونية أو سياسية، واعتبر التلويح بها مجرد وسيلة ضغط سياسي من قبل الأوروبيين رغم إخلالهم المستمر بالتزاماتهم في الاتفاق النووي.
وكانت إيران والولايات المتحدة ، قد خاضتا مفاوضات غير مباشرة بوساطة سلطنة عمان، قادها من الجانب الإيراني عباس عراقجي، ومن الجانب الأمريكي مبعوث إدارة الرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، وعُقدت خمس جولات من المحادثات، قبل أن تتعطل إثر تصعيد عسكري واسع النطاق بدأ بهجوم إسرائيلي على منشآت إيرانية في 13 يونيو، واستمر 12 يومًا مستهدفًا مواقع عسكرية ونووية ومدنية.
في أعقاب ذلك، شنت الولايات المتحدة هجمات على ثلاثة مواقع نووية في نطنز وفردو وأصفهان في 22 يونيو.
وردًا على ذلك، نفذت إيران سلسلة من الضربات الصاروخية عبر قوات الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري، التي أطلقت 22 موجة صاروخية على أهداف إسرائيلية ضمن عملية “الوعد الصادق 3″، وأسفرت عن خسائر كبيرة.
كما استهدفت إيران قاعدة العديد الأمريكية في قطر، كبرى القواعد الأمريكية في غرب آسيا، في إطار ردها على التصعيد الأمريكي، في مؤشر واضح على تفاقم التوتر الإقليمي وتعثر مسار التفاوض.


