قال الدكتور عائد الهلالي – مستشار رئيس الوزراء العراقي، إن المنطقة تشهد تصعيداً متبادلاً بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة، والجانب الإيراني من جهة أخرى، مشيراً إلى أنه حتى الآن لا يوجد اتفاق أو سيناريو واضح لاحتواء الأزمة، كما لا توجد مؤشرات على تقارب بين الأطراف المتنازعة.
وأضاف مستشار رئيس الوزراء العراقي، في مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ هناك بعض المحاولات الخجولة من جانب روسيا في محاولة لإيجاد سيناريو يمكن أن يخرج الأطراف من حالة التصعيد الحالية ويدفعهم إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، إلا أن هذه الجهود لم تسفر حتى الآن عن أي نتائج ملموسة، مؤكداً أن المشهد الحالي يشير إلى استمرار التصعيد من جميع الأطراف.
وتابع الدكتور عائد الهلالي، أنّ ما حدث في العراق خلال الليلة الماضية كان خطيراً، حيث شهدت البلاد استهدافات متعددة باستخدام المسيّرات، إلى جانب إطلاق بعض صواريخ الكاتيوشا التي وصلت إلى القواعد الأمريكية، كما طالت بعض المناطق في إقليم كردستان.
ولفت مستشار رئيس الوزراء العراقي، إلى أن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي نفذا أيضاً استهدافات ضد مواقع تابعة للحشد الشعبي في عدد من المناطق، من بينها المسيب والقائم والموصل، إلى جانب مناطق أخرى عديدة، مؤكداً أن هذا التصعيد غير المبرر يلقي بظلاله السلبية على استقرار المنطقة ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.
الحرب في الشرق الأوسط أخذت منحنيات خطيرة
وأوضح الدكتور عائد الهلالي – مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن الحرب في الشرق الأوسط أخذت منحنيات خطيرة للغاية خلال الأيام القليلة الماضية، مشيراً إلى أن التطورات المتسارعة تنبئ بإمكانية وقوع أحداث جسام في المنطقة، لافتاً إلى أن الاستهدافات أصبحت قوية وكبيرة، مؤكداً أنه لم تعد هناك منطقة في الشرق الأوسط لم تطلها الصواريخ أو المسيّرات أو الغارات من كلا الطرفين، في إشارة إلى الجانب الإيراني من جهة، والتحالف الأمريكي التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.
واختتم الهلالي تصريحاته، بأن هذه العمليات تلقي بظلالها السلبية على المنطقة التي شهدت خلال السنتين أو الثلاث الماضية حالة من الهدوء النسبي، خصوصاً في العراق ومنطقة الخليج العربي، بعد القضاء على تنظيم داعش وعصابات داعش، الأمر الذي أتاح للدول فرصة لالتقاط الأنفاس وبدء مرحلة من التعافي، لا سيما في العراق.
وأشار إلى أن الحرب الجارية قد يكون لها دور في إعادة تشكيل المنطقة وصياغة مسارات العمل فيها أمنياً وسياسياً واقتصادياً، موضحاً أن الضربات الإيرانية أصبحت أكثر دقة وتركيزاً وتأثيراً، كما أن دخول حزب الله في المواجهة أسهم في تشتيت تركيز المقاتل الأمريكي والإسرائيلي نتيجة تعدد جبهات الاستهداف من الجهة الشرقية والشمالية للكيان الصهيوني.
ولفت الهلالي إلى أن استهداف القواعد والمصالح الأمريكية، بما في ذلك بعض المعسكرات والفنادق التي يوجد فيها الأمريكيون، يشير إلى تطورات قد تكون خطيرة، موضحاً أن آخر تلك التطورات تمثل في استهداف سفينة كانت محملة بالنفط في مضيق هرمز، وهو ما قد يسهم في تصعيد كبير في المنطقة، خاصة في ظل تصريحات صادرة عن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” تفيد بعدم السماح بمرور سفن لتحميل النفط إلى الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني أو حلفائهما.


