كتب: سامح فواز
كشفت تقارير حقوقية عن ممارسات قاسية يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجن «راكيفيت» الإسرائيلي، الذي يقع تحت الأرض ويُستخدم لاحتجاز معتقلين من قطاع غزة في ظروف قاسية وغير إنسانية.
وأوضحت التقارير أن السجن يفرض نوعًا فريدًا من الانتهاكات، إذ يُحتجز الأسرى في زنازين مظلمة بلا ضوء نهار لفترات تصل إلى عدة أشهر، ما يترك آثارًا نفسية وجسدية خطيرة عليهم.
وخلال زيارة نادرة، تمكن محامون من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل من مقابلة اثنين من المحتجزين داخل السجن، بعد أن اقتادهما حراس ملثمون إلى غرفة قذرة تحت الأرض. وأفاد المحامون بأن المكان يفتقر لأدنى مقومات النظافة، إذ كانت الحشرات الميتة متناثرة على الأرض، والمرحاض في حالة مزرية لا تصلح للاستخدام.
وأضاف المحامون أن كاميرات المراقبة داخل الغرف تنتهك خصوصية اللقاءات القانونية، كما هدّد الحراس بإنهاء الزيارة فورًا إذا تطرق الحديث إلى عائلات المعتقلين أو الحرب على غزة.
وأبلغ الأسرى محاميهم بتعرضهم لضرب متكرر، وهجمات من الكلاب، واعتداءات جسدية من الحراس، فضلًا عن حرمانهم من الرعاية الطبية والطعام.
من جانبها، أحالت وزارة العدل الإسرائيلية الأسئلة المتعلقة بالسجن إلى جيش الاحتلال، الذي أحالها بدوره إلى مصلحة السجون الإسرائيلية، بينما تنفي الحكومة الإسرائيلية ارتكاب أي انتهاكات داخل المنشأة.


