كشفت بيانات حديثة على الموقع الرسمي للمفوضية الأوروبية أن القنصلية الفرنسية في القدس باتت مسجلة رسميًا تحت عنوان «فلسطين»، رغم تموضعها في الجزء الغربي من المدينة بعيدًا عن الخط الأخضر والقدس الشرقية.
ويأتي هذا التطور عقب اعتراف باريس بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أصبح عنوان القنصلية يظهر بـ «شارع بول إميل بوتا 5، فلسطين»، قرب فندق الملك داوود بالقدس، في إشارة إلى تحول في السياسة الفرنسية تجاه المنطقة.
وسبق أن اتخذت بريطانيا خطوة مشابهة عندما سجلت سفارتها في حي الشيخ جراح بالقدس تحت اسم «فلسطين»، وأدرجت فلسطين على خرائطها الرسمية، ما يعكس تناغمًا أوروبيًا متزايدًا في الاعتراف بالحقوق الفلسطينية.
وتزامنت الخطوة مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة في نيويورك بشأن حل الدولتين، حيث شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة وقف الحرب في غزة والإفراج عن الأسرى لدى حماس، معتبرًا أن الاعتراف بدولة فلسطين يمثل دعمًا مباشرًا للسلام ويحد من نفوذ الحركة.
في المقابل، وصفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية هذه التحركات بأنها مؤشر على تغير تدريجي في السياسة الخارجية الأوروبية يزيد من الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل.
كما انتقد ماكرون السياسات الإسرائيلية في غزة، مؤكدًا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو “لا يتعامل بجدية مع ملف المحتجزين”، ومنددًا بالعدد الكبير من الضحايا المدنيين، الذي اعتبر أنه “لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أمنية”.
ورفض ماكرون أي توجه لإغلاق القنصلية الفرنسية في القدس، معتبرًا ذلك “خطأ كبيرًا”، مشددًا على أن بلاده متمسكة بدعم حل الدولتين ورفض أي خطوات أحادية قد تعرقل فرص السلام في الشرق الأوسط.


