كتبت: سلمى حسن
ظهرت الفنانة الكبيرة فيروز للمرة الأولى منذ سنوات طويلة في مشهد يختلط فيه وجع الأم، خلال مراسم تشييع جثمان نجلها الموسيقار زياد الرحباني، عصر اليوم الإثنين، في كنيسة رقاد السيدة ببلدة المحيدثة بكفيا.. حضورها الصامت كان كافيًا ليحكي عمق الحزن، إذ بدت ملامحها مرهقة بالحزن، غارقة في صمت طويل لم تُكسره إلا دموع الوداع.
وقد حرصت «فيروز»، التي نادرًا ما تطل أمام الكاميرات، على مرافقة النعش برفقة ابنتها ريما الرحباني، بينما غابت وسائل الإعلام بالكامل تنفيذًا لرغبة العائلة في وداع خاص لا يخترقه ضوء ولا ضجيج.
الجمهور يودّع زياد على طريقته
منذ ساعات الصباح الأولى، تجمهر الآلاف من محبّي زياد الرحباني أمام مستشفى خوري في منطقة الحمراء ببيروت، حاملين صوره، ومرشّين الورود على الطريق المؤدي إلى الكنيسة. اختلطت الزغاريد بالبكاء والتصفيق في مشهد غير مألوف يعكس مكانة زياد الفنية والوجدانية في قلوب اللبنانيين.
تحرّك موكب الجنازة من الحمراء نحو بكفيا، مصحوبًا بجمهور ودّع موسيقاه وكلماته وكأنه يسير بينهم للمرة الأخيرة. مشهد وداع غير تقليدي لفنان غير تقليدي.
مدفن خاص في حديقة فيروز
بحسب مصادر مقرّبة من العائلة، اختارت «فيروز» أن يكون لابنها مرقداً خاصاً داخل حديقة منزلها في بلدة الشوير، بعيدًا عن مثوى والده الموسيقار عاصي الرحباني في أنطلياس؛ تنفيذًا لرغبتها.
وقد جلست السيدة فيروز للحظات إلى جانب النعش داخل الكنيسة، قبل أن تنسحب إلى صالون الكنيسة لاستقبال المقربين فقط، في وداع عائلي عميق وخاص.
العزاء في كنيسة رقاد السيدة
أعلنت عائلة الرحباني أن مراسم العزاء تُقام اليوم الإثنين في كنيسة رقاد السيدة بـ بكفيا من الساعة 11 صباحًا حتى 6 مساءً، ويستأنف استقبال المعزين غدًا الثلاثاء في التوقيت ذاته.


