كتبت: سلمى حسن
ودّع العالم العربي أحد أعمدة الموسيقى والمسرح، برحيل زياد الرحباني – الموسيقار اللبناني الكبير، ونجل السيدة فيروز والموسيقار الراحل عاصي الرحباني، عن عمر ناهز 69 عاماً.
خبر الوفاة أعلنه المخرج أمير رمسيس عبر حسابه على صفحته بمرقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ، في منشور مؤثر عبّر فيه عن حزنه، قائلاً: «قد أكون أحببت زياد.. فبالتالي أحببت الموسيقى.. وداعًا زياد رحباني».
طي صفحة من صفحات الإبداع الموسيقي
برحيل زياد الرحباني ، تُطوى صفحة من صفحات الإبداع الموسيقي والمسرحي والسياسي في العالم العربي.
ظاهرة فنية وثقافية متكاملة
لم يكن زياد الرحباني مجرد موسيقي أو ملحن.. بل كان ظاهرة فنية وثقافية متكاملة، أثرت وجدان الجماهير وطرحت قضايا كبرى بلغة فنية راقية وساخرة.
زياد الرحباني هو الابن البكر للسيدة فيروز، أيقونة الغناء العربي، وللموسيقار الراحل عاصي الرحباني، أحد مؤسسي مدرسة الرحابنة في الموسيقى والمسرح.
منذ بداياته، لفت زياد الرحباني الأنظار بمواهبه المتعددة: «عازف بيانو، مؤلف موسيقي، كاتب مسرحي، ومفكر سياسي» لا يخشى التعبير عن آرائه بجرأة عبر أعماله.
أعمال خالدة
أسس زياد الرحباني لنمط جديد من المسرح السياسي الساخر، من خلال أعمال خالدة مثل:
«بالنسبة لبكرا شو؟» ، «فيلم أميركي طويل» ، «نزل السرور» ، و«لولا فسحة الأمل»، وغيرها من المسرحيات التي كانت بمثابة مرآة للواقع اللبناني والعربي، تعكس القهر والتناقضات والنفاق السياسي بأسلوب فني عبقري.
كما كان له إسهامات واضحة في تطوير الأغنية اللبنانية، سواء من خلال التعاون مع والدته فيروز، أو عبر أغانيه الخاصة التي صاغ فيها لغة جديدة للموسيقى، فيها مزيج من الكلاسيكية، والجاز، والموروث الشرقي.
ظل وفيًا لقضاياه ومواقفه
برحيل زياد الرحباني يخسر العالم العربي أحد أبرز الأصوات الحرة، الذي ظل وفيًا لقضاياه ومواقفه، مؤمنًا بأن الفن رسالة لا تنفصل عن الوعي والكرامة.

