كتبت : سلمى حسن
في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين مصر وقطر، تسلّم الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة تقريرًا شاملًا حول مخرجات الاجتماع الموسّع مع متاحف قطر، والذي تناول مجموعة واسعة من المبادرات والمشروعات المشتركة المقرر تنفيذها ضمن الاستعداد لعام الثقافة المصري–القطري 2027، بهدف تعزيز التبادل الفني وإبراز الهوية العربية المشتركة.
تسلم الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، تقريرًا تفصيليًا من محمد طلعت، مستشار الوزير لشؤون الفنون التشكيلية والبصرية، يستعرض نتائج الاجتماع الموسع مع متاحف قطر وما تضمنه من رؤى ومقترحات للتعاون بين الجانبين في إطار التحضير لعام الثقافة المصري–القطري 2027.
وتناول التقرير في بدايته الملفات المتعلقة بمتاحف قطر، وفي مقدمتها مشروع Liberty 2.0: حوار غير مكتمل، وهو برنامج للإقامة والبحث الفني يمتد بين عامي 2025 و2027، يجمع فنانين من مصر واليونان وقبرص، مستلهمًا إرث حركة الفن والحرية القاهرية، ويشمل إقامات فنية في القاهرة والدوحة وأثينا.
كما استعرض التقرير مشروع رواق – في ظل الانطباعية: كشف إرث الفن العربي الحديث، وهو معرض إقليمي يعيد قراءة جذور الحداثة في الفن العربي، مع اقتراح إضافة قسم خاص بعنوان “نسج حكايات جديدة: الحرف اليدوية كفن حديث – مركز رمسيس ويصا واصف” لإبراز الدور المحوري للحرف التقليدية في تشكيل الهوية البصرية العربية وتقديم رؤى معاصرة للتراث.
وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع سُبل التعاون بين دار الأوبرا المصرية ونظيرتها القطرية لتقديم عروض موسيقية وباليه ومسرح مشتركة، إضافة إلى تنظيم جولات فنية لفرق الأوبرا في البلدين، وإعداد روزنامة موحّدة للعروض تتضمن أعمالًا تستلهم التراث المصري والقطري برؤية عصرية تمزج بين الأصالة والابتكار.
كما تطرّق الاجتماع إلى إطلاق مبادرات ثقافية متنوعة تشمل معارض كبرى وبرامج للإقامة الفنية وتبادل الخبرات بين الفنانين التشكيليين، بما يعزز آفاق التواصل الإبداعي ويعرّف الجمهور العالمي بتطور الفنون العربية وأساليبها الحديثة.
وشملت المناقشات أيضًا مشروعات لإنتاج أعمال موسيقية مشتركة تجمع فنانين من مصر وقطر ودول أخرى لتعزيز الحوار الثقافي عبر الفن.
وتناول الاجتماع مبادرة لتنظيم مشاريع فنية تُقام في مواقع نهرية وساحلية وتدمج بين الفنون البصرية والعروض الحية، بما يدعم السياحة الثقافية، إلى جانب معارض تستضيف فنانين بارزين من البلدين لتقديم أعمال تستكشف موضوعات الضوء والهوية والسرديات الفنية المعاصرة، فضلًا عن ورش تدريبية تستهدف دعم الفنانين الشباب وصقل مهاراتهم.
ويأتي هذا الحراك الثقافي في إطار استراتيجية أوسع لوزارة الثقافة المصرية الهادفة لدعم الصناعات الإبداعية وتعزيز حضور الفنون المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال بناء شراكات مع مؤسسات ثقافية رائدة مثل متاحف قطر ودار الأوبرا القطرية.
وأكدت الوزارة أن الفترة المقبلة ستشهد تشكيل فرق عمل مشتركة بين الجانبين لوضع خطة تنفيذ واضحة ومتابعة مراحل التعاون لضمان تحقيق نتائج مؤثرة تعزز العلاقات الثقافية بين البلدين وتفتح آفاقًا جديدة للإبداع المشترك بما يتوافق مع مكانة مصر وقطر في المشهد الثقافي العربي والدولي.

