كتبت : سلمى حسن
فتحت الفنانة منة فضالي قلبها للحديث عن واحدة من أقسى المحطات النفسية التي واجهتها في بدايات مشوارها الفني، كاشفة عن تجربة مؤلمة شكّلت وعيها المبكر بعالم الشهرة وما يحمله من ضغوط غير متوقعة، مؤكدة أن السلام الداخلي أصبح هدفها الأول في الحياة.
وخلال استضافتها في أحد البرامج الإعلامية، روت منة فضالي تفاصيل صدمتها بعد اكتشافها وجود مجموعة على موقع «فيسبوك» تحمل اسم «كارهي منة فضالي»، مشيرة إلى أن صِغر سنها آنذاك جعل التجربة أكثر قسوة وتأثيرًا عليها نفسيًا، خاصة أنها لم تستوعب وقتها أسباب هذا الهجوم المفاجئ.
وأوضحت أن الصدمة تضاعفت عندما اكتشفت أن بعض المشاركات في هذه المجموعة كنّ من صديقاتها، إلى جانب أخريات لا تجمعها بهن أي علاقة، لافتة إلى أن المفارقة المؤلمة تمثلت في أن هؤلاء الفنانات لم يكنّ على وفاق فيما بينهن، ومع ذلك اجتمعن ضدها، ما ترك أثرًا نفسيًا بالغًا لديها.
وأكدت منة فضالي أنها فضّلت التزام الصمت والابتعاد، ورفضت الدخول في أي صدام مباشر، حفاظًا على توازنها النفسي وسلامها الداخلي، معتبرة أن التجاهل كان الخيار الأنسب في تلك المرحلة.
وفي سياق آخر، تحدثت الفنانة عن رؤيتها للتقدم في العمر، مؤكدة أنها لا تخشاه، وترى أن تغيّر الملامح وظهور التجاعيد أمر طبيعي يعكس رحلة الحياة ومراحلها المختلفة، مشددة على أن لكل مرحلة عمرية جمالها وخصوصيتها.
وعن فكرة الإقامة في دار للمسنين مستقبلًا، أوضحت منة فضالي أنها لا تتوقع أن تصل إلى هذا القرار، مؤكدة أنها اعتادت على الوحدة ولا تشعر بالضيق منها، لافتة إلى أن وجود كلابها في حياتها يمنحها شعورًا بالاكتفاء العاطفي. وأضافت أنها، ومع إدراكها لقِصر أعمار الحيوانات، تفكر مستقبلًا في تربية طفلة أو حيوانات أخرى لتشاركها حياتها.
كما كشفت منة فضالي عن نظرتها الخاصة للحياة والموت، مشيرة إلى أن فكرة الرحيل حاضرة دائمًا في وعيها، وأن الإنسان قد يغادر منزله دون أن يعلم إن كان سيعود أم لا، قبل أن تؤكد أن الأعمار بيد الله وحده، مستشهدة برحيل جدتها عن عمر ناهز 111 عامًا.
واختتمت الفنانة حديثها بالتأكيد على أن ما يشغلها بالدرجة الأولى هو الحفاظ على السلام الداخلي، قائلة إنها تسعى لأن تعيش دون أن تؤذي أحدًا، وتحافظ على نقاء قلبها، متمنية أن تلقى الله طاهرة، محافظة على وضوئها وصلاتها.

