كتبت : سلمى حسن
تستعد مدينة شرم الشيخ لاحتضان النسخة العاشرة من مهرجانها الدولي للمسرح الشبابي، المقرر انطلاقها في 25 نوفمبر 2025، لتتحول المدينة الساحرة إلى منصة عالمية تحتفي بالمواهب المسرحية الشابة، بمشاركة فنانين وخبراء من أكثر من 65 دولة.
المهرجان، الذي رسّخ مكانته كأحد أبرز التظاهرات الفنية في المنطقة، لا يقتصر على العروض المسرحية فحسب، بل يُعد عرسًا فنيًا شبابيًا يدمج بين الإبداع والحوار والتبادل الثقافي عبر سلسلة من الورش المتخصصة و”الماستر كلاسز” التي تهدف إلى صقل مهارات الجيل الجديد من المسرحيين.
بفضل روح العمل الجماعي واللامركزية التي تنتهجها إدارة المهرجان، بقيادة مؤسسه ورئيسه المخرج مازن الغرباوي ومديرته العامة الدكتورة إنجي البستاوي، يتحول المهرجان إلى نموذج إداري ناجح يحتفي بجهود جميع العاملين فيه.
وقد ظهر ذلك جليًا في المؤتمر الصحفي الأخير الذي جاء مثالًا للتنظيم الدقيق، وعكس أجواء من التعاون والحماس احتفالًا بمرور عشر سنوات على انطلاق المهرجان.
وتشهد هذه الدورة إضافة مسابقة جديدة إلى قائمة مسابقات المهرجان، في خطوة تؤكد توجهه الدائم نحو التنوع والانفتاح الفني. وتشمل مسابقاته: العروض الكبرى، المونودراما، مسرح الشارع، الفضاءات غير التقليدية، مسرح الطفل والنشء، التأليف المسرحي، والبحث العلمي المسرحي، بمشاركة 140 عرضًا مختارًا من أصل أكثر من 600 عرض تم تقديمها للجنة الاختيار.
كما تحتل الورش الفنية مكانة مميزة ضمن فعاليات المهرجان من خلال أكاديمية SITFY، التي تجمع خبراء المسرح من مختلف أنحاء العالم لتدريب الشباب على أساليب الأداء والإخراج والتقنيات المسرحية الحديثة، في تجربة ثرية تُعزز قدراتهم على الإبداع والتعبير.
وتتوزع فعاليات الدورة العاشرة على مدار ستة أيام مكثفة تجمع بين العروض، الندوات، والورش في أجواء تفاعلية مفعمة بالطاقة والحيوية، تجعل من شرم الشيخ مجددًا قبلة المسرح الشبابي في العالم العربي.

