كتبت : سلمى حسن
كشفت الفنانة لقاء سويدان عن محطات مؤلمة من حياتها وتجاربها القاسية مع الفقد، مؤكدة أن الفن كان طوق النجاة الذي أنقذها من الانهيار بعد رحيل أقرب الناس إليها.
وقالت سويدان، خلال استضافتها في برنامج “بعد الغياب” مع الإعلامية يارا أحمد، إنها فقدت في سنوات متقاربة عددًا من أحبّتها، بينهم جدتها وخالتها التي اعتبرتها “أمها الثانية”، ووالدها، والنجم الكبير نور الشريف الذي كان بمثابة الأب الحقيقي لها، إلى جانب شقيقها أحمد الذي اعتبرته الخسارة الأصعب في حياتها: “أحمد لم يكن مجرد أخ، كان ابني وصديقي وسندي، ورحيله ترك داخلي جرحًا لا يلتئم”.
واستعادت لقاء تفاصيل اللحظة الصعبة التي تلقت فيها خبر وفاة شقيقها، مؤكدة أنها اضطرت بنفسها إلى معاينة جثمانه لعدم قدرة أحد من العائلة على ذلك: “أمسكت يده وقتها فترة طويلة وشعرت أنه ملاك رحل بسلام”.
وأضافت أنها تماسكت أثناء الجنازة من أجل والدتها وشقيقها الآخر، لكنها انهارت بعد العزاء ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكدت لقاء أنها لا تخشى الموت، وإنما تخاف من الفقد والفراق: “أنا مؤمنة جدًا بالله، والموت لا يرعبني، لكن الوجع الحقيقي هو فقد الأحبة. الحياة كلها مؤقتة ولا يوجد إنسان مخلّد”.
وأشارت إلى أن هذه التجارب جعلتها أقوى وأكثر رضا بقضاء الله.
وكشفت أيضًا أنها أصرت على تعلّم الغُسل الشرعي بعد وفاة خالتها، ومنذ ذلك الحين تقوم بغسل أي محتاج: “التجربة قربتني أكثر من الله، وخلتني أشعر أن الدنيا قصيرة جدًا، وأن المشاكل الكبيرة لا قيمة لها”.
وأضافت أنها لا تزال تشعر بروح شقيقها أحمد في مواقف كثيرة: “أحيانًا يظهر أصدقاؤه فجأة لمساعدتي، فأشعر أنه يرسلهم لي. وهو كان الأقرب لابنتي جُمانة، وأحس بوجوده في لحظات الفرح الخاصة بها”.
وعن الحجاب، أوضحت لقاء أنها فكرت كثيرًا فيه وما زالت تفكر: “أتمنى يوم ما أرتديه أن أكون مستعدة من كل النواحي. أحب الملابس، لكن أسأل الله أن يعطيني القوة لاتخاذ الخطوة في وقتها الصحيح”.
أما عن ارتداء الأسود بعد الوفاة، فقالت إنها لا تفضله مطلقًا، وروت موقفًا مع والدتها التي قالت لها: “ربيتكِ لترضي الله وليس الناس”. وأكدت لقاء أنها ارتدت الأبيض في وفاة شقيقها أحمد، معتبرة أن الدعاء للميت أهم بكثير من ألوان الملابس: “الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يحب اللون الأسود، ولا يوجد في الدين ما يُلزمنا بارتدائه”.
واختتمت سويدان حديثها برسالة مؤثرة: “الميت يحتاج إلى دعاء الناس في صلاة الجنازة أكثر من أي شيء. الموت ليس نهاية، بل الحقيقة الوحيدة التي سنعيشها جميعًا.
وبعد الغياب لن ننسى من رحلوا أبدًا، لكن علينا أن نكمل الحياة من أجلهم”.

