أعلنت السلطات الإندونيسية عن تفكيك شبكة إجرامية متورطة في بيع الرُضع إلى عائلات في سنغافورة، في واحدة من أخطر قضايا الاتجار بالبشر في البلاد. وأكدت شرطة جاوة الغربية أن الشبكة باعت ما لا يقل عن 24 طفلًا رضيعًا منذ عام 2023، مقابل مبالغ تصل إلى 700 دولار أمريكي (ما بين 11 و16 مليون روبية إندونيسية).
وأسفرت الحملة الأمنية عن القبض على 12 شخصًا ضالعين في الجريمة، بينهم مجندون للنساء الحوامل، وجليسات أطفال، ومديرو عمليات، بالإضافة إلى مزوري وثائق. وأوضحت الشرطة أن بعض الرُضع تم فصلهم عن ذويهم البيولوجيين حتى قبل الولادة.
وقد تم إنقاذ ستة أطفال حتى الآن، أحدهم وُلد في العاصمة جاكرتا، وهم حاليًا في رعاية السلطات الإندونيسية ويتلقون العناية الطبية اللازمة.
وأشار سوراوان، مدير وحدة التحقيقات الجنائية في جاوة الغربية، إلى أن أعمار الأطفال الذين تم إنقاذهم تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، وأن التحقيق بدأ بعد بلاغات عن اختطاف أطفال في المنطقة.
وأضاف سوراوان في تصريحاته لوكالة “أنتارا” الإندونيسية أن المشتبه بهم اعترفوا بأن الرضع نُقلوا إلى سنغافورة بزعم تبنيهم من قبل مواطنين محليين، إلا أن السلطات لم تتمكن حتى الآن من تحديد أماكن وجود الأطفال الذين تم تهريبهم.
وأكدت الشرطة أن التحقيقات جارية بالتعاون مع الإنتربول لتوسيع نطاق البحث والتوصل إلى ضحايا آخرين قد يكونوا وقعوا في قبضة الشبكة، مشيرة إلى مصادرة وثائق رسمية، بطاقات هوية، وجوازات سفر ضمن الأدلة.
تُسلط هذه القضية الضوء على تفشي جرائم الاتجار بالبشر في جنوب شرق آسيا، وضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لحماية الأطفال من الوقوع ضحايا في شبكات الاستغلال.


