أعلنت وزارة الصحة السورية، اليوم الأربعاء، ارتفاع عدد الإصابات إلى 13 جراء الغارات الجوية التي شنتها مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي على العاصمة دمشق، في تصعيد جديد يستهدف مواقع عسكرية حساسة في البلاد.
وبحسب وكالة “رويترز”، استهدفت الضربات الإسرائيلية وزارة الدفاع ومقار أمنية وسط العاصمة، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، وسط حالة من التوتر والقلق في صفوف السكان. وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد، وسمع دوي انفجارات عنيفة في أنحاء متفرقة من دمشق.
في الوقت نفسه، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أمنية قولها إن الغارات استهدفت بشكل مباشر “قصر الرئاسة” ومبنى “رئاسة الأركان السورية”، في ضربة اعتبرها مراقبون من الأعنف منذ أشهر.
من جانبه، صرّح المتحدث باسم جيش الاحتلال أن سلاح الجو “قصف مدخل مجمع المقرات العسكرية للنظام السوري في دمشق”، مضيفًا أن العمليات ستستمر لرصد ما وصفه بـ “ممارسات النظام ضد المدنيين الدروز” في محافظة السويداء جنوب سوريا.
وفي تصريحات تصعيدية، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمزيد من الضربات في حال لم تنسحب القوات السورية من السويداء، مشيرًا إلى أن إسرائيل “لن تتهاون في حماية الطائفة الدرزية”.
وتشهد محافظة السويداء، ذات الأغلبية الدرزية، توتراً كبيراً منذ أيام، اندلعت خلاله اشتباكات عنيفة عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل المدينة، مما دفع الجالية الدرزية في إسرائيل إلى الدعوة لإضراب عام، وسط مطالب بالتحرك لنصرة أقاربهم في سوريا.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل إلى عدم عبور الحدود، مؤكداً أن “الجيش الإسرائيلي هو من سيتولى مسؤولية حماية الدروز في سوريا”.
وفي سياق متصل، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السلطات السورية والقادة المحليين في السويداء إلى خفض التصعيد فوراً، مطالباً بتحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين، كما شدد على أهمية حماية السكان واستعادة الهدوء في جنوب سوريا.


