قال توم حرب – عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن المشهد الحالي في منطقة الخليج، خصوصاً في مضيق هرمز، يتسم بتعقيد كبير وارتباك سياسي وعسكري، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، رغم الحديث المتكرر عن استمرار وقف إطلاق النار ومحاولات التهدئة.
هذا وأضاف «حرب»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داليا أبو عميرة، على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الواقع الميداني يشير إلى وجود ضغط عسكري أمريكي كبير يهدف إلى فرض حصار فعلي على مضيق هرمز، في مقابل محاولات إيرانية لخرق هذا الضغط، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ «الصفعة الخفيفة» من الإدارة الأمريكية السابقة كان رداً على تلك التحركات، في إشارة إلى سياسة الردع التي تتبعها واشنطن لمنع أي تصعيد مباشر في المنطقة.
اختبار ردود الفعل الأمريكية
وأكد عضو الحزب الجمهوري أن إيران تحاول اختبار ردود الفعل الأمريكية عبر تحركات محسوبة في الممرات البحرية، لكنها في المقابل تتعرض لضربات وردود سريعة، ما يدفعها إلى التراجع أو إعادة حساباتها، على حد تعبيره، لافتاً إلى أن هذا التوازن الهش هو ما يفسر استمرار حالة التوتر دون انفجار شامل حتى الآن.
ورقة اتفاق
وأشار حرب إلى أن المفاوضات الجارية بين الطرفين لا تزال في إطارها الأولي، حيث يجري الحديث عن «ورقة اتفاق» وليست تسوية شاملة، موضحاً أن واشنطن تسعى للحصول على ضمانات قوية تتعلق بسلوك إيران الإقليمي وحرية الملاحة في المضيق، مع الإبقاء على مستوى عالٍ من الردع العسكري.
نقطة استراتيجية حساسة
وأضاف أن الإدارة الأمريكية الحالية تركز بشكل خاص على ملف مضيق هرمز باعتباره نقطة استراتيجية حساسة، مع تكرار التهديدات الإيرانية السابقة بإغلاقه، وهو ما تعتبره واشنطن خطاً أحمر. ولفت إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة، وفق رؤيته، يتمثل في تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لضمان استمرار حرية الملاحة ومنع أي تهديد مستقبلي.
وختم «حرب» حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية ما زالت انتقالية بين التهدئة والتصعيد، وأن أي خرق كبير في مضيق هرمز قد يعيد المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق واضح يحدد قواعد الاشتباك ويضمن استقرار الممرات البحرية الحيوية.

