كتب – امين مجدي
لم تكن زحمة شوارع القاهرة والجيزة تخلو من مشاهد أطفال يحملون سلعًا بسيطة أو يمدون أيديهم للمارة بإلحاح. لكن خلف هذه الصورة المؤلمة، يقف بالغون يستغلون براءتهم لمصالح شخصية غير مشروعة.
وفي خطوة حاسمة، نجحت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة في ضبط خمسة أشخاص – بينهم أربعة لهم معلومات جنائية – أثناء استغلالهم ثمانية أطفال أحداث في أعمال التسول وبيع السلع بشكل إجباري بمناطق عابدين والطالبية والعجوزة. وبمواجهتهم، اعترفوا باستغلال الأطفال لتحقيق أرباح غير قانونية.
لم يتوقف الأمر عند ضبط المتهمين، بل امتدت يد الدولة لرعاية الصغار؛ حيث جرى تسليمهم إلى أسرهم مع أخذ التعهدات اللازمة بحسن رعايتهم، فيما تم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع من تعذر الوصول إلى ذويهم بإحدى دور الرعاية الاجتماعية.
الواقعة تفتح مجددًا ملفًا حساسًا، وهو استغلال الأطفال في الشوارع، ليس فقط باعتباره جريمة أمنية، بل كارثة اجتماعية تحتاج لتكاتف المجتمع بأسره، كي لا يتحول الضحايا إلى جناة في المستقبل


