كتب: سامح فواز
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، عن ظروف قاسية ومهينة يعيشها الأسرى داخل سجن «عوفر» الإسرائيلي، في ظل تصاعد العقوبات المفروضة عليهم منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، مؤكدة أن إدارة السجن تمعن في التنكيل بالأسرى وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.
ونقلت الهيئة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، شهادات صادمة على لسان عدد من الأسرى الذين زارهم محامو الهيئة.
سياسة «التجويع» بحق الأسرى
وذكر الأسير عبد الله جواريش، من بيت لحم والموقوف إداريًا، أن إدارة السجن تمارس سياسة «التجويع» بحق الأسرى، حيث تعاني الأقسام من نقص حاد في كميات الطعام وسوء جودته؛ ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في أوزان المعتقلين، كما أشار إلى مصادرة المستلزمات الشخصية وافتقار الغرف لأدوات النظافة الأساسية.
إهانات مستمرة
وفي شهادة أخرى، قال الأسير مؤمن القواسمي من بلدة بيتونيا، إن الأشبال الأسرى، الذين يتراوح عددهم بين 150 و 170 أسيرًا، يعيشون أوضاعًا نفسية سيئة بسبب الإهانات المستمرة، والحرمان من الزيارات، ومنع التواصل مع عائلاتهم، بالإضافة إلى ظروف التغذية المتدهورة.
حرمان المعتقلين من الرعاية الصحية
بدوره، أوضح الأسير إسماعيل الجعفري، أن إدارة السجن تحرم المعتقلين من الرعاية الصحية، حيث لا يتلقون سوى المسكنات، وسط امتناع شبه كامل عن إجراء الفحوص الطبية، باستثناء الحالات الطارئة.
وحذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، من أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا واضحًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، داعية المؤسسات الحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف ممارساتها.
تصاعد غير مسبوق في استخدام سياسة الاعتقال
وفي سياق متصل، أعلنت كل من هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير أن سلطات الاحتلال أصدرت وجددت أوامر اعتقال إداري بحق 66 فلسطينيًا، من بينهم الأسيرة شهد حسن من رام الله، وسط تصاعد غير مسبوق في استخدام سياسة الاعتقال الإداري دون توجيه تهم، بذريعة «الملف السري».
وأشارت المؤسستان، إلى أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ حتى الآن 3629 معتقلاً، وهو الرقم الأعلى مقارنة بالمحكومين والموقوفين.
الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية
وعلى صعيد موازٍ، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أن سلطات الاحتلال استولت على 744 دونمًا من أراضي قريتي المغير وجبعيت شمال شرق رام الله، تحت مسمى «أراضي دولة» ، وهو غطاء تستخدمه السلطات الإسرائيلية للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
وبيّنت الهيئة، أن هذا الإعلان يستهدف مساحة تقام عليها البؤرة الاستيطانية «ملاخي هشالوم» ، التي أُنشئت عام 2015 على أراضي المغير، مشيرة إلى أن الاحتلال يسعى لتسوية أوضاع هذه البؤرة ضمن مخطط توسعي يشمل المنطقة بأكملها.
وبحسب بيانات الهيئة، ارتفعت مساحة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها تحت مسمى «أراضي دولة» منذ بداية عام 2023 وحتى الآن إلى 25,824 دونمًا، من خلال 12 إعلانًا رسميًا، في ظل تصاعد وتيرة الاستيطان منذ تولي حكومة اليمين المتطرف الحكم في إسرائيل.


