في تصريحات جديدة تكشف عن توجهات الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة تجاه قطاع غزة، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى الاحتلال الكامل للقطاع ووقف المساعدات الإنسانية و «تشجيع الهجرة»، في موقف اعتبره مراقبون دليلاً واضحًا على نية إسرائيل تهجير سكان غزة بدلًا من السعي إلى تسوية سياسية أو إحلال السلام.
وكتب بن غفير على حسابه في منصة «إكس» أن ما وصفه بـ«الطريق الوحيد للحسم واستعادة الأسرى بأمان» يتمثل في «احتلال غزة بالكامل، ووقف كل أشكال المساعدات الإنسانية، وتشجيع الهجرة»، معتبرًا أن الاتفاقات الجزئية التي تشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق في القطاع، أو إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، تُعد بمثابة «مكافأة للإرهاب» حسب تعبيره.
واتهم الوزير اليميني المتطرف خطة الحكومة الحالية بـ«الاستسلام»، ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى العودة إلى «خطة الحسم»، التي تتبنى نهجًا عسكريًا صِرفًا وتسعى إلى تغيير الواقع الديموغرافي في غزة عبر التهجير القسري.
تأتي تصريحات «بن غفير» وسط تصاعد الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية من قبل أطراف يمينية متشددة لاتخاذ خطوات أكثر تطرفًا في إدارة الصراع، ما يُنذر بتعقيد الجهود الدولية الرامية للوصول إلى تهدئة شاملة أو حل سياسي دائم.
ويؤكد مراقبون أن هذه التصريحات تتجاوز مجرد الخطاب المتشدد، بل تعبّر عن استراتيجية متبناة من قبل أطراف فاعلة في الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى تفريغ غزة من سكانها وإعادة احتلالها تحت ذرائع أمنية، مما يشكل خطرًا جسيمًا على مستقبل القطاع وسكانه، ويهدد بموجة تهجير جماعي جديدة في المنطقة.


