شهد عبد الفتاح السيسي، اليوم، افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، المعروف سابقًا بمحور الضبعة، بحضور عدد من كبار رجال الدولة والمسؤولين، في مقدمتهم مصطفى مدبولي، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وبدأت فعاليات الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض فيلم تسجيلي بعنوان “الدلتا الجديدة”، ثم كلمة للعقيد الدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تخللها افتتاح محطة رفع المياه رقم (3) “نبع” عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمته، أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل إنجازًا ضخمًا تحقق بفضل الله ثم بجهود الشعب المصري، موجهاً رسالة للمواطنين بضرورة الشعور بالفخر بما تم إنجازه رغم التحديات الكبيرة التي واجهت تنفيذ المشروع.
وأوضح الرئيس أن تكلفة المشروع بلغت نحو 800 مليار جنيه، بمتوسط تكلفة يتراوح بين 350 إلى 400 ألف جنيه للفدان الواحد، مشيراً إلى تنفيذ شبكة طرق جديدة بإجمالي أطوال تصل إلى 12 ألف كيلومتر، إلى جانب إنشاء 19 محطة رفع رئيسية ومحطات كهرباء بطاقة إجمالية تقارب 2000 ميجاوات لتوفير المياه والطاقة اللازمة لزراعة نحو 2.2 مليون فدان.
وشدد الرئيس السيسي على أن المشروع يعتمد على رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بما يسهم في تعظيم الإنتاج الزراعي وتحقيق أعلى استفادة اقتصادية من المحاصيل المختلفة، خاصة المحاصيل الملائمة للأراضي الصحراوية مثل بنجر السكر.
وأشار الرئيس إلى أن المشروع يوفر قرابة مليوني فرصة عمل مستدامة، مؤكداً أهمية الدور المحوري للقطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل المشروع، حيث تشارك نحو 150 شركة في الإنتاج الزراعي فقط، بالإضافة إلى مئات الشركات الأخرى العاملة في مختلف الأنشطة المرتبطة بالمشروع.
كما تطرق الرئيس إلى التحديات المتعلقة بتوفير المياه، موضحاً أن الدولة نجحت في الاستفادة من مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ونقلها عبر مسارات ممتدة بطول 150 كيلومترًا لكل مسار، رغم الطبيعة الجغرافية الصعبة واحتياج المشروع إلى رفع المياه عكس الميل الطبيعي للأرض.
وفي ختام الفعاليات، أجرى الرئيس جولة تفقدية شملت محطة رفع المياه رقم (3) “نبع”، ومنظومة التشغيل والتحكم، بالإضافة إلى متابعة أعمال حصاد القمح والتعرف على إنتاجية الفدان وجودة المحصول، قبل أن يختتم جولته بمشاهدة إنتاجية محصول بنجر السكر والتقاط صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع.



