كتب: سامح فواز
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، أن قضية مياه نهر النيل تمثل مسألة وجودية ومحورية بالنسبة لمصر، مثمنًا اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الملف، ودوره في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية عادلة تفتح آفاقًا جديدة لمعالجة الأزمة.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيسين على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين المصري والأمريكي، حيث شدد الرئيس السيسي على حرص القاهرة على إقامة آليات تعاون مع دول حوض النيل تحقق المصالح المشتركة وفق قواعد القانون الدولي، مؤكدًا أن الموارد المائية المتاحة بدول الحوض كفيلة بتلبية احتياجات الجميع إذا جرى استغلالها بصورة رشيدة.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية، حيث أكد الرئيس المصري تطلع بلاده للارتقاء بالعلاقات مع الولايات المتحدة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، مع السعي لعقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام 2026.
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره للشراكة الممتدة بين البلدين، مشيدًا بدور الرئيس السيسي في دعم التنمية والاستقرار داخل مصر، وكذلك في تعزيز السلم والاستقرار على المستوى الإقليمي.
وبحث الجانبان عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث رحب الرئيس السيسي بمبادرة الرئيس ترامب لإنشاء مجلس السلام، مؤكدًا دعمه للدور الذي يمكن أن يضطلع به في تسوية النزاعات. كما ثمّن الدور الأمريكي في وقف الحرب بقطاع غزة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، معلنًا استعداد مصر لبذل أقصى الجهود لضمان التنفيذ الكامل، ودعم التعافي المبكر وإعادة الإعمار وزيادة المساعدات الإنسانية.
كما تطرقت المباحثات إلى الأوضاع في السودان، حيث جرى التأكيد على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، إضافة إلى مناقشة التطورات في لبنان والدور الأمريكي المطلوب لوقف الانتهاكات بما يتيح لمؤسسات الدولة بسط سيادتها على كامل أراضيها.
