كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل جديدة بشأن العلاقة الطويلة التي جمعت الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالممول الراحل جيفري إبستين، والتي دامت نحو 15 عامًا قبل أن تنتهي بخلاف مالي حول صفقة عقارية فاخرة.
وأوضحت الصحيفة أن الصداقة بين ترامب وإبستين كانت علنية، إذ تكررت لقاءاتهما في حفلات عشاء فاخرة داخل قصر إبستين، وفي مناسبات خاصة داخل نادي ترامب مارالاجو في ولاية فلوريدا، حيث شوهد الاثنان في أكثر من مناسبة برفقة مشجعات وعارضات أزياء. كما تضمنت علاقتهما رحلات جوية مشتركة من فلوريدا إلى نيويورك على متن طائرة خاصة مملوكة لإبستين.
وأثارت هذه العلاقة تساؤلات حول دلالاتها، خاصة بعد اتهام إبستين في قضايا تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات وانتحاره داخل محبسه عام 2019، في وقت حاول فيه حلفاء ترامب ربط إبستين بحلفاء ديمقراطيين، بينما ظلت علاقة ترامب به محل شكوك وانتقادات.
وبحسب نيويورك تايمز، فإن إحدى الشابات اللواتي تعرضن لاحقًا لاعتداءات جنسية على يد إبستين كانت قد بدأت العمل في منتجع صحي داخل نادي مارالاجو، بينما أفادت أخرى بأن إبستين قال لترامب ذات مرة، خلال لقاء في مكتبه، إن فتاة شابة أعجب بها ترامب “ليست من نصيبه”.
وفي تقرير آخر لـ وول ستريت جورنال، تم الكشف عن أن ترامب بعث إلى صديق مشترك رسالة في عيد ميلاده الخمسين عام 2003، تضمنت رسماً لامرأة عارية وتلميحًا غامضًا عن سر يربطه بإبستين. غير أن ترامب نفى مسؤوليته عن الرسالة، ورفع دعوى قضائية ضد الصحيفة يتهمها فيها بالتشهير.
وبالعودة إلى بداية العلاقة، تشير الصحيفة إلى أن الرجلين التقيا في مطلع تسعينيات القرن الماضي، عندما اشترى إبستين عقارًا فاخرًا على مقربة من مارالاجو، حيث كان يسعى لترسيخ حضوره داخل الأوساط الراقية في منطقة بالم بيتش. وكان ترامب في ذلك الحين قد امتلك مارالاجو قبل سنوات، وبدأ في إثبات حضوره كرجل أعمال مغرم بالبذخ والظهور. وقد تشابه الرجلان في عدة صفات: كلاهما من أبناء ضواحي نيويورك، وحققا نجاحًا في مانهاتن، وكانا يتمتعان بسمعة رجال متأنقين يروّجون لذواتهم.
غير أن العلاقة توترت في أواخر عام 2004 بعد خلاف بشأن أحد العقارات، انتهى بشراء ترامب له بمبلغ 41.35 مليون دولار، لتنتهي بذلك صداقة طويلة جمعت بين اثنين من أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ النخبة الأمريكية المعاصرة.


