كشف تحقيق أجرته صحيفة ذا جارديان البريطانية عن وجود شبكة منتشرة في أنحاء الولايات المتحدة تضم عشرات الأندية الأخوية الخاصة بالرجال، والتي تمثل تيار اليمين المتطرف، وتشمل العديد من الأعضاء من العسكريين السابقين والحاليين، والمحامين، والموظفين الحكوميين، إضافة إلى شخصيات بارزة متبنية لأفكار «معادية للسامية».

وأشار التحقيق إلى أن واحدة من أبرز هذه الشبكات، المعروفة باسم «نادي المجد القديم» – «OGC»، تضم 26 فرعًا على الأقل في 20 ولاية أمريكية. وتعتبر هذه الشبكة إحدى أهم الأمثلة على صعود الجماعات السياسية العنصرية المنظمة التي شهدتها الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، والتي ارتفعت بشكل خاص خلال فترة رئاسة دونالد ترامب وعودته إلى البيت الأبيض.

وذكر التقرير أن هذه الشبكة، التي كانت حتى الآن تحت الرادار الإعلامي إلى حد كبير، نظمت مؤتمرات وفعاليات اجتماعية، حيث يستخدم الأعضاء البارزون في هذه الشبكة منصاتهم الإعلامية، مثل مقدم البودكاست بيت كوينونيس، لنشر أفكار اليمين المتطرف التي تروج للكراهية ضد اليهود والمهاجرين. كما دعوا في بعض الأحيان إلى اتخاذ إجراءات «تأمين الإلغاء» للأفراد الذين قد تعيق آراؤهم المتطرفة حياتهم المهنية.

وحول ذلك، نقلت ذا جارديان عن هاري شوكمان، الباحث في منظمة «أمل لا كراهية» البريطانية المناهضة للفاشية، قوله: “إن جماعات مثل مجموعة OGC تشكل سلالة جديدة من المنظمات المتطرفة التي تسعى أولًا لبناء شبكة اجتماعية غير متصلة بالإنترنت، قبل محاولة السيطرة على المجتمع”، معتبرًا أن هذه الجماعات تهدف إلى “خفض معايير المشاركة في اليمين المتطرف” مما يساهم في جذب أعضاء جدد، أغلبهم من الذكور وغير المتورطين سابقًا في أنشطة مماثلة.

من جانبه، قال الباحث في الشؤون الاستراتيجية هايدي بيريش، المؤسس المشارك للمشروع العالمي لمكافحة الكراهية والتطرف، إن «مجموعة OGC» تمثل شبكة عنصرية جديدة تتوسع بوتيرة مثيرة للقلق، وقد ظهرت بقوة في عهد ترامب”، مشيرة إلى أن المجموعة تروج لأيديولوجيات عنيفة، بما في ذلك الكراهية العنصرية ومعاداة السامية، ولها صلات وثيقة بشخصيات بارزة في اليمين المتطرف.

وتسلط هذه الاكتشافات الضوء على تصاعد الحركات العنصرية والمتطرفة في الولايات المتحدة، والذي يعكس بيئة سياسية تشجع على خطاب الكراهية وتطرف الآراء، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الانقسام السياسي والاجتماعي في البلاد في السنوات القادمة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version