قال الدكتور عائد الهلالي – مستشار رئيس الوزراء العراقي، إن «مضيق هرمز» يُمثل عنصراً شديد الأهمية في المشهد الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن أي تطورات تتعلق به قد تنعكس بصورة مباشرة على مجمل الأحداث في المنطقة، موضحاً أن هُناك تحديات كبيرة مرتبطة بأمن الإمدادات النفطية، في ظل اعتماد دول عديدة على نفط الخليج العربي ونفط الشرق الأوسط.
المنطقة تُمثل ركيزة أساسية في سوق الطاقة العالمي
وأضاف «الهلالي» في مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ هُناك عدداً من الدول الآسيوية، من بينها «الصين وكوريا الجنوبية واليابان»، تعد من أكثر الدول احتياجاً لنفط الخليج العربي، مؤكداً أن هذه المنطقة تمثل ركيزة أساسية في سوق الطاقة العالمي، حيث تسهم بما لا يقل عن 20% إلى 25% من احتياجات السوق العالمية للطاقة.
وأشار مستشار رئيس الوزراء العراقي، إلى أن أي اضطراب في حركة الإمدادات النفطية عبر هذه المنطقة الحيوية من شأنه أن يفرض ضغوطاً كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، في ظل الاعتماد الواسع لدول عديدة على نفط الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها الاقتصادية والصناعية.
النفط قد يلعب دوراً حاسماً في مسار الأحداث والتطورات في المنطقة
وقال الدكتور عائد الهلالي، إن النفط قد يلعب دوراً حاسماً في مسار الأحداث والتطورات الجارية في المنطقة، موضحاً أن إطلاق جزء من المخزونات النفطية لدى الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا ودول أخرى يظل إجراءً محدود الأثر في مواجهة أي أزمة طاقة محتملة.
وكشف مستشار رئيس الوزراء العراقي، عن أنّ حجم هذه المخزونات، التي قد تصل إلى نحو 400 مليون برميل، لا يكفي لتغطية احتياجات تلك الدول لأكثر من 90 يوماً، مشيراً إلى أن استمرار التصعيد في المنطقة قد يضع أسواق الطاقة العالمية أمام تحديات كبيرة خلال الفترة المقبلة.
أن إغلاق مضيق هرمز يشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد العالمي
وتابع «الهلالي» أن إغلاق مضيق هرمز لفترة زمنية طويلة، في حال أقدمت إيران على ذلك، قد يشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد العالمي، باعتبار أن النفط يمثل المحرك الأساسي للحياة الاقتصادية، لافتاً إلى أن منطقة الخليج تسهم بما لا يقل عن 20 إلى 25% من الاحتياطيات النفطية العالمية أو من سوق الطاقة العالمي.
حساسية سوق الطاقة
وأشار مستشار رئيس الوزراء العراقي، إلى أن أسعار النفط شهدت بالفعل ارتفاعاً خلال الأيام الماضية قبل أن تتراجع قليلاً، إلا أنها عادت للارتفاع مرة أخرى نتيجة الاستهداف الذي تعرضت له إحدى البواخر في مضيق هرمز؛ ما يعكس حساسية سوق الطاقة لأي تطورات أمنية في هذه المنطقة الحيوية.
إيران نجحت بشكل كبير في المراهنة على عامل الوقت
ولفت الدكتور عائد الهلالي، إلى إن «إيران» نجحت بشكل كبير في المراهنة على عامل الوقت في المواجهات الجارية بالمنطقة، موضحاً أنها استفادت من التجارب السابقة، ومن بينها حرب يونيو 25 وحرب الـ 12 يوم، الأمر الذي مكنها من تنفيذ عمليات استراتيجية نوعية في مسار الصراع الحالي.
استخدام أسلحة متطورة بصورة نوعية
وأضاف أن هذه العمليات الاستراتيجية اعتمدت على استخدام أسلحة متطورة بصورة نوعية، مشيراً إلى أن إيران تمكنت من تحقيق إصابات كبيرة لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى إصابات دقيقة في القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وهو ما أدى إلى إخراج عدد من منظومات الدفاع الجوي والرادارات عن الخدمة.
وتابع مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن هذه الضربات طالت أيضاً عدداً من القواعد المتواجدة في المنطقة، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي إلى إعادة تقييم الموقف، خاصة في ظل إدراكهما أن إطالة أمد المواجهة قد يخلق ضغوطاً داخلية متزايدة.
وأشار مستشار رئيس الوزراء العراقي، إلى أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يشكل ضغطاً كبيراً من جانب الشعب الأمريكي على الحكومة الأمريكية، لاسيما أن الإدارة الأمريكية كانت قد وعدت بحدوث متغيرات كبيرة في ملف إنهاء الحروب، وبأن الولايات المتحدة لن تشارك في أي حرب مستقبلية، إلى جانب تعهدات بخفض أسعار الطاقة، مؤكداً أن التطورات الحالية تشير إلى أن الأمور قد تغيرت بشكل كبير.


