في ليلةٍ خيّم عليها الصمت قبل أن يمزّقه صدى الفاجعة، تحولت شوارع الحرس الوطني بمدينة بنها إلى مسرح لجريمة دامية، سقط فيها شاب في مقتبل العمر غارقًا في دمائه، بعدما اخترقت صدره طعنة غادرة أنهت حياته في لحظة. خلف هذا المشهد المأساوي، تتكشف خيوط قصة مؤلمة بدأت بمضايقات وتهديدات طالت خطيبته، وانتهت بمواجهة كانت كفيلة بأن تُسدل الستار على حياة شاب، وتترك وجعًا لا يُنسى في قلوب أسرته وأهالي المنطقة.
تلقي معلومات إلى مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية ورئيس مباحث القليوبية من ورئيس مباحث المديرية، إخطاراً من رئيس مباحث قسم أول بنها، يفيد بورود بلاغ من مستشفى جامعة بنها بوصول شاب جثة هامدة ادعاء طعن.
كشفت التحريات بقيادة رئيس مباحث قسم أول بنها، حدوث مشادة كلامية بين المجنى ويدعى”أحمد ياسر”، 23 عاماً، عامل لودر، ومقيم بمنطقة الحرس، جثة هامدة،
تبين أن وراء إرتكاب الواقعة بائع فاكهة تطورت إلي مشاجرة بالايدى قام علي إثرها المتهم بطعن المجنى عليه طعنة نافذة بالصدر.
كما كشفت التحقيقات أن المتهم ويعمل بائع فاكهة كان معجباً بخطيبة المجني عليه، ويسعى للإرتباط بها، وقام على مدار فترة سابقة بمضايقتها وتهديدها من خلال أرقام هواتف مختلفة، فضلًا عن توجيه عبارات سب وقذف للمجني عليه.
ودلت التحريات عند علم المجني عليه بتلك الوقائع، توجه إلى والد المتهم لتقديم شكوى رسمية بشأن تصرفات نجله، إلا أنه وأثناء ذهابه، استوقفه المتهم في الطريق، ونشبت بينهما مشادة كلامية، قام على إثرها المتهم بالتعدي علي المجنى عليه مستخدماً سلاح أبيض “مطواة”، موجهاً له طعنة نافذة في الصدر، أودت بحياته في الحال.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكن معاونى رئيس مباحث قسم أول بنها من ضبط المتهم، وبمواجهته أقر بإرتكاب الواقعة علي النحو المشار إليه.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق، وأمرت بحبس المتهم 4 أيام علي ذمة التحقيقات كما صرحت بدفن الجثة عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية بمعرفة الطبيب الشرعى.

