كتبت : سلمى حسن
يواصل مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة (دي-كاف) تعزيز حضوره كأحد أبرز الفعاليات الثقافية والفنية في مصر، حيث تنطلق دورته الثالثة عشرة في الفترة من 1 إلى 26 أكتوبر، متضمنة برنامجًا حافلًا بالورش الفنية التي تفتح المجال أمام الفنانين والمهتمين بالفنون لاكتساب خبرات جديدة والتفاعل مع مدارس وأساليب مختلفة.
البرنامج يتضمن 6 ورش فنية متنوعة تجمع بين الفنون الأدائية والبصرية والموسيقية، بمشاركة فنانين من مصر وكندا وإسبانيا والنمسا وسويسرا وفرنسا، لتقدم للمشاركين تجارب غنية تتقاطع فيها الثقافات والخبرات العالمية مع الإبداع المحلي.
تبدأ الورش بورشة “الخزف اليدوي والتجريد” التي يقدمها الفنانان بسمة أسامة ومحمد أبوزيد (كندا/مصر)، خلال الفترة من 4 إلى 7 أكتوبر ويوم 13 أكتوبر، في ورشة أبوزيد للخزف. وتركز الورشة على استكشاف تقنيات التشكيل اليدوي وفن التجريد، وتشترط مشاركة ذوي الخبرة في مجال صناعة الخزف.
كما يشهد المهرجان يوم 3 أكتوبر ورشة موسيقية – راقصة بعنوان “إلكتروفلامنكو 3.0” للفنانين دانيال مونوز، خوان خيمينيز، وباولا كوميتري، بدعم من سفارة إسبانيا، وتعيد الورشة تقديم فن الفلامنكو بروح معاصرة داخل ساحة روابط للفنون.
أما الفنانة النمساوية إنغيه جابماير فتقدم ورشة “تضاريس حسية.. دراماتورجيا عن الأجساد العارفة” خلال الفترة من 9 إلى 11 أكتوبر داخل ستوديو عماد الدين، وتهدف لتعميق الوعي بالجسد واستكشاف تعبيراته الشعرية.
ويخصص المهرجان ورشة مطولة من 20 حتى 29 أكتوبر بعنوان “استخدام أدوات البحث الاجتماعي لخلق عرض مسرحي”، تقودها المدربة الروندية كارول أومولينجا كاريميرا، كجزء من مشروع “كايرو-كيغالي إكسبرس”، وتركز على الربط بين البحث العلمي والإبداع المسرحي.
وفي الفترة من 21 إلى 26 أكتوبر يقدم المخرج والمؤلف السويسري إريك ألتورفر ورشة “صناعة نصوص العروض الأدائية: كولاج ومقتطفات وكتابة” بدعم من مؤسسة برو هيليفيتا، وتستهدف المخرجين والدراماتورج والشعراء والفنانين المحترفين.
ويُختتم البرنامج بورشة فرنسية بعنوان “هل تبقى أي مساحة للفن في الأماكن العامة؟”، من 20 حتى 26 أكتوبر داخل ستوديو عماد الدين، تحت إشراف الفنانين غابرييلا تشيريهاتي (المجر) وياكوبو فولجي (إيطاليا)، لتفتح النقاش حول دور الفن في الفضاء العام.
بهذا التنوع، يعكس “دي-كاف” رسالته كملتقى للفنون المعاصرة يجمع الفنانين والجمهور في قلب القاهرة، لخلق حوار ثقافي مستمر يتجاوز الحدود الجغرافية والفنية.

