كتبت: سلمى حسن
كشفت الفنانة هاجر الشرنوبي، خلال لقائها في برنامج «بعد الغياب» مع الإعلامية يارا أحمد، عن اللحظات العصيبة التي عاشتها بعد وفاة والدها، مؤكدة أن تلك التجربة تركت أثرًا عميقًا على حياتها وجعلت الخوف يلازمها في كل تفاصيل يومها.
تحدثت هاجر الشرنوبي بصدق عن أصعب لحظات حياتها، قائلة: «يوم وفاة والدي شعرت أن الدنيا توقفت، لم أكن أستطيع التفكير، وابني يوسف كان وقتها في السابعة من عمره، ولم أجد الكلمات لأخبره بالحقيقة».
وروت تفاصيل اليوم المشؤوم، مضيفة: «كنت متجهة مع أصدقائي للبحر في يوم عادي، وفجأة سمعت صوت والدي، فهرولت مسرعة بملابس النوم، وكانت كل ثانية تمر كأنها دهر من الألم. جارتي الطبيبة ساعدتنا في الوصول إلى المستشفى بسرعة، وفي الطريق كنت أضع يدي على والدي وأنا عاجزة تمامًا».
وعن اللحظات داخل المستشفى قالت: «دخلنا قسم الطوارئ مباشرة، ويوسف كان يبكي دون أن يفهم شيئًا، وأنا شعرت أن كل شيء من حولي ينهار».
وأشارت هاجر إلى أن والدها كان إنسانًا طيبًا محبًا للحياة، مؤكدة أن ذكراه ظلت تمنحها القوة لمواجهة الألم. لكنها اعترفت أن الفقد ترك آثارًا نفسية صعبة: «بعد رحيله أصبت بوسواس الخوف من فقد أحبائي، لم أعد أترك ابني لحظة، حتى توقفت عن قيادة السيارة خوفًا عليه».
وأوضحت أن الطقوس الروحية ساعدتها على التماسك: «كنت أزور قبره باستمرار وأتحدث معه وأرسل له رسائل وكأنني أراه، وهذا كان يهدئني قليلًا. حتى في الأحلام كنت أشعر بحضوره بجانبي يحمي يوسف وأنا».
كما تحدثت عن صعوبة المناسبات بعد الفقد: «أول عيد بعد رحيله لم أستطع النزول للصلاة أو مقابلة أحد، كنت أشعر أن الزمن توقف، بينما العالم من حولي يسير بشكل طبيعي».
وأشادت بالدعم الذي تلقته من الأصدقاء والعائلة، مؤكدة: «التواصل والدعاء والصلاة كانوا سندي لتجاوز مرحلة الحزن. تعلمت أن الحياة لا تتوقف مهما كان الألم، وأن من فقدناهم يسعدون بنا إذا واصلنا أحلامنا».
واختتمت رسالتها قائلة: «لكل من فقد عزيزًا، الحياة لا بد أن تستمر. ستشعر أن من رحل ما زال معك بروحه، وهذا يمنحك قوة للاستمرار».
جدير بالذكر أن برنامج «بعد الغياب» يحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا بفضل موضوعاته الإنسانية وجرأة ضيوفه في مشاركة تفاصيل خاصة من حياتهم، ليصبح أحد أبرز البرامج الحوارية المؤثرة على الساحة الإعلامية.

