ترأس اليوم الخميس 26 مارس 2026 الدكتور مصطفى مدبولي – رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعى للحكومة، وذلك بمقرها فى العاصمة الجديدة؛ لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات.
هذا واستهل رئيس الوزراء الاجتماع، بالحديث عن المشهد الراهن فى المنطقة، والذى يموج بتصاعد التوترات بسبب الأحداث والعمليات العسكرية، والتى فرضت تداعيات وتأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمى، قائلاً: «هذه التوترات لا تخلف وراءها تأثيرات سلبية فى المجال السياسى فقط.. بل يمتد تأثيرها إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة وتكلفة التمويل وتوقعات النمو، وأوجه الاقتصاد عامة».
وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تُواصل المتابعة الدءوب لتداعيات هذه الأحداث؛ حتى يتسنى لها التحرك بما يحمى استقرار الاقتصاد المصرى، ويؤمّن الإمدادات، ويعزز تنافسية مصر فى بيئة دولية شديدة التقلب، وحتى يحافظ الاقتصاد الوطنى، قدر الإمكان، على ما حققه من مكتسبات خلال الفترة الماضية.
وفى ضوء ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء موقف الدولة المصرية الثابت بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي – رئيس الجمهورية بشأن ضرورة خفض التصعيد والتوتر الحالى بالنظر لآثاره السلبية على أمن واستقرار المنطقة، واستعداد مصر كذلك لتقديم مختلف أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، فضلاً عن إدانة ورفض الاعتداءات غير المبررة على أراضى الدول العربية الشقيقة، ورفضها التام للمساس باستقرارها.
تضامن مصر ودعمها الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي
وأوضح رئيس الوزراء أن هذا الموقف أكده رئيس الجمهورية خلال تلقيه اتصالات هاتفية من عدد من قادة عدد من الدول العربية والإسلامية خلال الأيام الماضية، والتى تناولت فى مجملها الأوضاع الإقليمية فى منطقة الشرق الأوسط، وجهود مصر الرامية لوقف التصعيد الجارى بالمنطقة واحتواء تداعياته، لافتا إلى أن الرئيس شدد كذلك على هذا الموقف خلال الزيارة الأخوية القصيرة التى قام بها لكل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وذلك تأكيدًا على تضامن مصر ودعمها الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة فى ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.
ونوّه رئيس الوزراء، إلى عدد من الاجتماعات التى عقدها الرئيس؛ لمتابعة جهود الحكومة فيما يتعلق بدعم الاستثمار وملفات التجارة الخارجية وارتباط ذلك بدعم الصناعة المحلية، وكذلك استعراض أولويات ومحددات السياسة المالية على المدى القصير والمتوسط لموازنة العام المالي 2026 – 2027.
مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي
وفى هذا الإطار، أشار الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن الحكومة انطلاقاً من توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعمل على مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي الشامل الذى يهدف إلى ضمان الانضباط المالي والحوكمة السليمة، من خلال ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات العامة وخفض المديونية الحكومية، على النحو الذى يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود فى وجه التحديات الحالية.
جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية
كما تواصل الحكومة بذل كل الجهود الممكنة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وهناك حرص كبير على التواصل المباشر مع المستثمرين، وشرح الإجراءات الاقتصادية لاحتواء التداعيات الإقليمية الراهنة.
وخلال الاجتماع، أشار رئيس الوزراء، إلى مواصلة عقد الاجتماعات الدورية المستمرة للجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكرى بالمنطقة، والتى توافقت على عدة إجراءات سيتم مناقشتها اليوم فى مجلس الوزراء.
كما نوه رئيس الوزراء إلى اللقاء الذى جمعه أمس بأعضاء اللجنة الاستشارية للشؤون السياسية، لاستعراض وتبادل الرؤى حول عدد من الموضوعات والقضايا التى لها تأثير على الساحتين الإقليمية والمحلية، مشيرا إلى أن الاجتماع شهد تأكيد حالة «عدم اليقين»، بشأن تطور الأحداث فى المنطقة، لكن أعضاء اللجنة طرحوا عددا من التصورات بخصوص توقعات التهدئة واحتمالات التصعيد، وأهمية التحوط والاستعداد لكل السيناريوهات، كما تم مناقشة التداعيات المختلفة المرتبطة بهذه السيناريوهات وخاصة فى المجال الاقتصادي.
ترشيد استهلاك الكهرباء فى المنشآت والمباني الحكومية
كما استعرض رئيس الوزراء إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء فى المنشآت والمباني الحكومية فى الجهاز الإدارى للدولة، مشددا على أن كل وزارة ستكون مسؤولة عن تفعيل هذه الإجراءات وفق ما يخصها، وذلك فى ظل استمرار تصاعد وتيرة الأحداث فى المنطقة، ومتابعة الحكومة على مدار الساعة لتداعياتها وتأثيراتها على الاقتصاد العالمى وأسواق الطاقة.
تيسير إجراءات التصالح فى مخالفات البناء
وفى سياق آخر، وجه رئيس مجلس الوزراء بتيسير إجراءات التصالح فى مخالفات البناء؛ سعيا لغلق هذا الملف تماما فى أقرب وقت ممكن، كما كلف بالتيسير على المواطنين فى تسجيل الوحدات السكنية دون أية تعقيدات إدارية.

