ثوران بركاني يعطّل الرحلات الجوية في بالي ويهدد السلامة في جزيرة فلوريس الإندونيسية
شهدت جزيرة بالي الإندونيسية، الإثنين، اضطرابات واسعة في حركة الطيران، بعد أن تسبب ثوران بركان “ليووتوبي لاكي-لاكي” في نفث أعمدة رماد كثيفة وصل ارتفاعها إلى 18 كيلومترًا، ما أدى إلى إلغاء 24 رحلة جوية من وإلى الجزيرة، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية.
ويقع البركان على بُعد 800 كيلومتر شرق بالي، في جزيرة فلوريس السياحية، ويعد من البراكين النشطة التي تشكل تهديدًا دائمًا لحركة الملاحة الجوية في المنطقة. وأفادت وكالة البراكين في إندونيسيا أن النشاط بدأ عند الساعة 11:05 بالتوقيت المحلي، مشيرة إلى أن الثوران كان عنيفًا وترافق مع هزات مستمرة.
ورغم عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار بشرية حتى الآن، إلا أن سحب الرماد الكثيف دفعت عدة شركات طيران إلى إلغاء أو تأجيل رحلاتها، من بينها خطوط “فيرجن أستراليا”، و”جتستار إيرويز”، و”إيرآسيا إندونيسيا”، خاصة الرحلات المتجهة إلى مدن أسترالية وسنغافورة ومطار لابوان باجو، وهو نقطة انطلاق رئيسية نحو جزيرة كومودو الشهيرة.
وأفاد المدير العام لمطار لابوان باجو، أحمد سيوجي شهب، أن 24 رحلة تأثرت حتى الآن، فيما أكدت شركات الطيران المتضررة أن قرار الإلغاء جاء حفاظًا على سلامة الركاب في ظل تأثير الرماد البركاني على محركات الطائرات.
من جانبه، وصف مدير وكالة الجيولوجيا الإندونيسية، محمد وافد، مستوى النشاط البركاني بأنه “مرتفع جدًا”، محذرًا من ثورانات متفجرة وهزات أرضية متواصلة. ودعا السكان في المناطق المحيطة إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن ستة كيلومترات من موقع البركان، وارتداء الكمامات لتجنّب استنشاق الرماد.
ويعد هذا البركان من أكثر البراكين نشاطًا في إندونيسيا، وقد سبق أن ثار في نوفمبر الماضي، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، وإجلاء آلاف السكان، إضافة إلى إلغاء عشرات الرحلات الجوية الدولية.
يُذكر أن إندونيسيا تقع ضمن منطقة “حزام النار” في المحيط الهادئ، والتي تعرف بنشاطها الزلزالي والبركاني الكثيف، حيث تضم أكثر من 120 بركانًا نشطًا، مما يجعلها من أكثر دول العالم عرضة لمثل هذه الظواهر الطبيعية.
