كتبت: سلمى حسن

انطلقت مساء اليوم فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، بافتتاح رسمي أقيم على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، بحضور وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، إلى جانب نخبة كبيرة من الفنانين والمسرحيين والنقاد من مصر ومختلف الدول العربية.

وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، رحّب وزير الثقافة بضيوف المهرجان، مؤكدًا أن استضافة القاهرة لهذا الحدث الثقافي البارز تعكس دورها التاريخي كمركز للإبداع والفنون، ومشدّدًا على أن المسارح المصرية تفتح أبوابها مجددًا لاحتضان واحدة من أهم التظاهرات المسرحية على مستوى الوطن العربي، في دورة تُنظم بالتعاون بين مهرجان المسرح العربي ووزارة الثقافة المصرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبدعم من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

وأوضح الوزير أن انعقاد المهرجان في القاهرة يجدد التأكيد على مكانتها كعاصمة دائمة للثقافة العربية، مشيرًا إلى أن المسرح يظل أحد أبرز أدوات التعبير الفني والفكري، لما يمثله من مساحة حرة للحوار والتنوير، وقدرته على عكس هموم الإنسان العربي وآماله وطموحاته.

وتزامن افتتاح هذه الدورة مع الاحتفال باليوم العربي للمسرح، وهي مناسبة أكد وزير الثقافة أنها أسهمت عبر السنوات في ترسيخ المسرح كفن عربي أصيل، قادر على تجاوز الحدود الجغرافية والزمنية، وتعزيز التواصل الإنساني والثقافي بين الشعوب العربية، وجعل اللغة العربية أداة حية للمشهد المسرحي والحوار والإبداع.

وأشار وزير الثقافة إلى أن الدورة السادسة عشرة تُعد الأكبر في تاريخ مهرجان المسرح العربي، بمشاركة أكثر من 700 مبدع عربي من فنانين ونقاد وباحثين ومتخصصين في الفنون المسرحية، مؤكدًا التزام وزارة الثقافة المصرية بدعم الحركة المسرحية العربية، وتوفير بيئة محفزة للإبداع، انطلاقًا من إيمانها بدور الفنون في بناء الإنسان وترسيخ قيم الجمال والتسامح والانفتاح.

كما كشف الوزير أن فعاليات المهرجان تمتد إلى عدد من المحافظات المصرية، بهدف توسيع قاعدة الجمهور ونشر الثقافة المسرحية، لافتًا إلى أن هذه الدورة تشهد، ولأول مرة، تنظيم ملتقى لفنون الدمى، في خطوة تهدف إلى تنويع التجارب الفنية وفتح آفاق جديدة للتجريب والابتكار.

وفي ختام كلمته، وجّه وزير الثقافة التهنئة إلى جميع المشاركين، معربًا عن أمله في أن تمثل هذه الدورة محطة مهمة للتجديد والتعاون بين المسرحيين العرب، وأن يسهم المهرجان في تعزيز حضور المسرح العربي إقليميًا ودوليًا، باعتباره تعبيرًا حيًا عن ثقافة عربية أصيلة ومتجددة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version