كتبت : سلمى حسن
في خطوة جديدة نحو دمج الثقافة بالتنمية، شهد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، على مسرح السامر بالعجوزة، حفل تدشين المشروع القومي «صنّاع المهارة» الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.
المبادرة تأتي لتفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب وأصحاب المهارات، وتحول قصور الثقافة من أماكن للعرض والتلقي إلى منصات حيّة للتدريب والإبداع والإنتاج.
أكد وزير الثقافة في كلمته أن مشروع «صنّاع المهارة» يمثل انطلاقة نوعية تحمل رسالة عميقة، حيث يهدف إلى تمكين الأفراد من اكتساب مهارات معرفية وعملية تعزز قدراتهم وتفتح لهم آفاقًا واسعة في مختلف مجالات الحياة.
وأضاف: «الثقافة ليست ترفًا، بل هي أداة حقيقية للتنمية، ووسيلة لصناعة مستقبل يليق بطموحات شبابنا وبمكانة مصر الحضارية».
وأوضح الوزير أن قصور الثقافة والمواقع الثقافية المنتشرة في جميع المحافظات ستتحول إلى ساحات إنتاجية ومراكز تدريب حيّة، لتحتضن ورشًا ودورات في الحرف والفنون والمهارات الرقمية والتنمية المجتمعية، بمشاركة خبراء وأصحاب تجارب ناجحة ينقلون معارفهم وخبراتهم للأجيال الجديدة.
كما وجّه الشكر إلى الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان على صياغة وإطلاق المشروع، مشيدًا بجهود جميع الشركاء الذين ساهموا في بلورته، معتبرًا إياه خطوة مهمة لربط الثقافة بالتنمية المستدامة واستثمار الإنسان باعتباره أعظم استثمار.
من جانبه، أوضح اللواء خالد اللبان أن المشروع يعكس رؤية وزارة الثقافة لبناء الإنسان المصري وتعزيز قدراته الإبداعية والعملية، لافتًا إلى أن «صنّاع المهارة» هو نموذج واقعي لتحويل الثقافة إلى قوة منتجة تساهم في مسيرة التنمية الشاملة، مؤكداً أن أبناء الوطن هم الطاقات الحقيقية التي تراهن عليها مصر في حاضرها ومستقبلها.
وقد تخللت الاحتفالية عروض فنية مميزة تضمنت أوبريتًا لفرقة كفر الشيخ للفنون الشعبية، إلى جانب فقرات قدمتها فرقة «أوبرا عربي» للأطفال والكبار، في أجواء احتفالية جسدت روح المشاركة المجتمعية.
ويُعد «صنّاع المهارة» مشروعًا قوميًّا طموحًا يرسخ ثقافة التعلم مدى الحياة، ويمنح الشباب والمتخصصين فرصًا للتدريب والتشغيل في مجالات متعددة، ليعزز من دور قصور الثقافة كمراكز حياة مجتمعية تواكب احتياجات العصر وتضع الثقافة في صدارة مسار التنمية المستدامة.

