كتبت : سلمى حسن
في مشهد أبكى الحضور قبل أن يُصفقوا له، صعد الفنان ضياء الميرغني خشبة المسرح متكئًا على زملائه، لتسلُّم درع تكريمه من مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح. لم يكن مجرد تكريم لفنان، بل كان اعترافًا بتاريخ طويل من العطاء، ولحظة وفاء لرجل أحب المسرح أكثر من نفسه.
لكنّ الظهور الضعيف لضياء الميرغني لم يكن عارضًا. ففي تصريحات مؤلمة، كشف أنه خضع لجراحة في العمود الفقري، لكن العملية فشلت بسبب خطأ طبي جسيم، أدّى لتدهور حالته الحركية.
قال الميرغني بأسى:”عملت عملية في العمود الفقري، وفشلت بسبب دكتور فاشل.. منه لله، ما بقيتش قادر أمشي زي الأول.”
ورغم ما تعرّض له، أكد أنه لم يُفكر في مقاضاة الطبيب، قائلاً:”ما رفعتش قضية.. هجيب حقي إزاي؟ الدكاترة بيداروا على بعض.”
تكريم رغم الألم
جاء تكريم الميرغني ضمن كوكبة من الفنانين القديرين، الذين ساهموا في صناعة المسرح المصري لعقود، وعلى رأسهم الفنان عبد الله مشرف وصبري عبد المنعم، في لحظة التقى فيها الفن بالوفاء، والتاريخ بالمحبة.
الحفل شهد أجواء مميزة، أحياها النجم تامر حسني الذي قدّم فقرة غنائية تفاعل معها الحضور، فيما تولّى الفنان أكرم حسني تقديم فعاليات الافتتاح، في دورة يُشرف عليها نقيب المهن التمثيلية، الفنان أشرف زكي.
تكريم ضياء الميرغني لم يكن مجرد لحظة على المسرح…
بل كان اعترافًا من جمهور ومحبي الفن برجل لم يتوقف عن العطاء، حتى عندما توقفت قدماه.

