كتبت : سلمى حسن
حلت السباحة السورية يسرى مارديني، سفيرة النوايا الحسنة لمفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR)، ضيفة على برنامج “معكم منى الشاذلي”، حيث كشفت تفاصيل رحلتها الشاقة من الهجرة غير الشرعية عبر البحر حتى وصولها إلى ألمانيا، قبل أن تواصل مسيرتها الرياضية وتشارك في الأولمبياد.
وقالت مارديني إنها غادرت سوريا قبل عشر سنوات، وهي في السابعة عشرة من عمرها، بعدما فقدت بيتها وأحلامها تحت وطأة الحرب، مشيرة: “ما كنت متوقعة يصير ليا اسم محدد (لاجئة)، اللاجئ يترك وطنه مكرهًا لأنه فقد بيته وأصبح عاجزًا عن تحقيق أحلامه”.
وأضافت أنها كانت تحلم برفع علم بلدها في الأولمبياد، لكنها واصلت التدريب رغم القصف، حتى أنها عاشت موقفًا مرعبًا حين سقطت قذيفة داخل المسبح أثناء وجودها هناك، وهو المشهد الذي جرى تجسيده لاحقًا في فيلم “السباحتان” للمخرجة سالي الحسيني.
وعن تفاصيل الهجرة، أوضحت أنها أقنعت والدها سريعًا بالفكرة وجهزت رحلتها خلال أسبوع فقط، لتنطلق مع شقيقتها سارة وأفراد من عائلتها عبر البحر في مركب يقل 20 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، معظمهم لا يجيدون السباحة.
وبعد تعطل المحرك، اضطرت يسرى وشقيقتها للنزول إلى الماء وتخفيف الحمولة حتى يتمكن القارب من مواصلة الرحلة، ليستغرق الوصول إلى اليونان ثلاث ساعات ونصف بدلًا من 45 دقيقة فقط.
وأكدت أنها شعرت مع شقيقتها بمسؤولية كبيرة لتمثيل اللاجئين أمام العالم، وهو ما وثقه فيلم “السباحتان” الذي عرض معاناة المهاجرين في رحلات مماثلة.
وأضافت أنها بعد وصولها إلى ألمانيا عادت إلى التدريبات بفضل مترجم مصري التقت به داخل أحد مخيمات اللاجئين.
واستطردت مارديني أنها تأهلت لاحقًا للانضمام إلى فريق الأولمبياد الخاص باللاجئين عام 2016، لكنها ترددت في البداية، موضحة: “ما كنت بدي أدخل كلاجئة، لأنه ما وصلت لهون لأني لاجئة، وصلت لأني سباحة اجتهدت.. لكن مع الوقت قررت أخوض التجربة”.

