Site iconأخبار مصر والعالم لحظة بلحظة

موجات الحر تُكبد أوروبا خسائر اقتصادية فادحة وتُهدد الإنتاج

أخبار مصر والعالم لحظة بلحظة - موجات الحر تُكبد أوروبا خسائر اقتصادية فادحة وتُهدد الإنتاج

تشهد أوروبا تصاعدًا في الخسائر الاقتصادية بسبب «موجات الحر» المتكررة التي تزداد حدة عامًا بعد عام، في ظل تفاقم آثار التغير المناخي، حيث لم تعد التأثيرات البيئية وحدها هي محل القلق، بل أصبح الاقتصاد الأوروبي في صلب الأزمة، مع تراجع ملحوظ في إنتاجية العمل وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي، خصوصًا في بلدان جنوب القارة.

ووفقًا لتقرير «حالة المناخ في أوروبا»، فإن القارة العجوز تسجل أسرع وتيرة لارتفاع درجات الحرارة على مستوى العالم، إذ تضاعف معدل الارتفاع بها مقارنة بالمعدل العالمي منذ ثمانينيات القرن الماضي، في حين سجّل العام الماضي أعلى درجات حرارة منذ بدء تسجيل البيانات عام 1850.

وأشارت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية إلى أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن موجات الحر تتجاوز 1% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي، وسط توقعات بزيادة هذه النسبة تدريجيًا في حال عدم اتخاذ تدابير فعالة للحد من التأثيرات المناخية.

وتُعد الدول الواقعة في جنوب أوروبا الأكثر تضررًا من هذه الظاهرة، حيث تشير التقديرات إلى أن الخسائر قد تتجاوز 2.5% من الناتج المحلي بحلول عام 2055 في دول مثل قبرص وكرواتيا والبرتغال ومالطا وإسبانيا ورومانيا. كما تواجه اليونان وإيطاليا خسائر محتملة تقترب من 2.17%.

في المقابل، تُظهر دول مثل المملكة المتحدة وأيرلندا والدنمارك وهولندا وبلجيكا مستويات أقل من التأثر، إذ لا تتجاوز الخسائر فيها 0.5% حتى في أسوأ السيناريوهات المتوقعة. ومع ذلك، يُحذر الخبراء من أن جميع دول أوروبا، بما فيها الشمالية، بدأت تظهر مؤشرات واضحة على تأثرها الاقتصادي بالمناخ المتغير.

ويؤكد التقرير ضرورة تحرك دول الاتحاد الأوروبي بشكل عاجل، ليس فقط عبر التكيف مع التغيرات المناخية، بل من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتعديل أنظمة العمل، وتعزيز البنية التحتية لمواجهة موجات الحر، للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في السنوات المقبلة.

Exit mobile version