Site iconأخبار مصر

روسيا تلغي ضريبة تصدير القمح للمرة الأولى منذ 2021 وسط سعي لتعزيز نفوذها في السوق العالمية

أخبار مصر - روسيا تلغي ضريبة تصدير القمح للمرة الأولى منذ 2021 وسط سعي لتعزيز نفوذها في السوق العالمية

أعلنت وزارة الزراعة الروسية إلغاء ضريبة تصدير القمح بالكامل، اعتبارًا من الأربعاء 9 يوليو، في خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة حصة موسكو من سوق القمح العالمية وتعزيز تنافسية صادراتها، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرج الأمريكية.

وتُعد هذه هي المرة الأولى التي تُرفع فيها الضريبة منذ فرضها عام 2021، حين اعتُمدت كأداة للحد من ارتفاع الأسعار المحلية والحد من التصدير المفرط. وقد كان يُحسب معدل الضريبة بنسبة 70% من الفارق بين السعر الاسترشادي الأسبوعي وسعر أساسي تحدده الوزارة. لكن بعد تحديد السعر الاسترشادي عند 228.7 دولارًا للطن الجمعة الماضية، بلغ معدل الضريبة صفرًا، مقارنة بذروته في يناير الماضي التي وصلت إلى نحو 60 دولارًا للطن.

ويعكس القرار تحوّلًا لافتًا في السياسة الروسية بين موازنة السوق المحلية وتوسيع الحضور في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل تراجع توقعات الإنتاج إلى 81.6 مليون طن لموسم 2024-2025، بانخفاض 9.8% عن العام الماضي، نتيجة موجات صقيع وجفاف أثّرت سلبًا على المحاصيل.

كما تقلّصت حصة تصدير القمح الروسي إلى 10.6 مليون طن لهذا الموسم، ما يُعقد موقع روسيا كمُصدّر أول عالميًا للقمح. ورغم إلغاء الضريبة، فإن خفض الحصص يعني أن إجمالي الإمدادات الروسية إلى السوق العالمية سينخفض بنسبة 18%، مما يهدد بحدوث نقص محتمل ورفع الأسعار في الدول المستوردة.

ويرى محللون أن خفض تكاليف التصدير يأتي كمحاولة من موسكو لمنافسة دول مثل الأرجنتين وأستراليا، اللتين تبيعان القمح بأسعار تتراوح بين 230 و250 دولارًا للطن. وهو سعر بات في متناول المصدرين الروس الآن بعد إلغاء الضريبة، ما قد يعزز فرصهم في استعادة موقعهم التنافسي.

وتبقى المخاطر الجيوسياسية عنصرًا رئيسيًا في هذا المشهد، إذ يواصل النزاع في أوكرانيا التأثير على طرق الشحن عبر البحر الأسود، التي تُعد ممرًا حيويًا لصادرات الحبوب الروسية. وأي تصعيد جديد قد يؤدي إلى اضطرابات لوجستية واختناقات في سلاسل الإمداد، ما يزيد من احتمالات تقلب الأسعار عالميًا ويؤثر على الأمن الغذائي في العديد من الدول المعتمدة على الواردات.

Exit mobile version